ایکنا

IQNA

15:07 - June 29, 2013
رمز الخبر: 2553539

الثلاثاء المقبل ...84 بحثاً وورقة عمل بمؤتمر "تدبر القرآن" في الدوحة

الدوحة ـ ايكنا: تستضيف العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء القادم المؤتمر العالمي لتدبر القرآن تحت عنوان: «تدبر القرآن الكريم وأثره في حياة الأمة»، بحضور 192 عالماً وداعية من مختلف الدول العربية والإسلامية.

وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أنه تنظم المؤتمر الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم (تدبر)، تحت رعاية غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، المؤتمر العالمي لتدبر القرآن تحت عنوان: «تدبر القرآن الكريم وأثره في حياة الأمة».
وقال الشيخ عبد الله النعمة مدير الهيئة: إن عدد طلبات المشاركة في المؤتمر بلغ قرابة 590 طلباً، تقدم بها 180 باحثاً وأكاديمياً، وتم اختيار 58 بحثاً من قبل لجنة التحكيم التابعة للجنة العلمية؛ حيث قامت بقراءتها واختيار الأفضل منها، إضافة إلى أكثر من 26 ورقة عمل، لتكون محوراً أساسياً لحلقات النقاش بالمؤتمر.
وأضاف أن المؤتمر يحضره 192 عالماً وباحثاً وأكاديمياً من 32 دولة، ولا يقتصر على بلد معين أو إقليم أو قارة، بل جاءت المشاركات من جميع أنحاء العالم، كما أن هناك مشاركة نسائية في بعض البحوث، وجلسات خاصة نسائية في حلقات النقاش تتعرض من خلالها لمختلف جوانب محاور المؤتمر وذكر أن فعاليات المؤتمر تقام بفندق شيراتون الدوحة على مدى 3 أيام.
وذكر في تصريحات صحافية أنه تم اعتماد عنوان المؤتمر ليكون «تدبر القرآن الكريم وأثره في حياة الأمة» لعدة أسباب منها: دراسة العوامل التي تحول دون تفعيل أثر تدبر القرآن في حياة المجتمع، ودراسة أنماط تفعيل أثر تدبر القرآن من أجل تحقيق الأمن ونشر السلام، والبحث عن أنماط تنمية روح المبادرة لدى الأمة الإسلامية، وتشخيص أثر التدبر في تعميم الوعي بالقضايا المعاصرة.
وأوضح النعمة أن رسالة المؤتمر في عامه الأول تتمثل في تقديم رؤية عالمية، ومن ثم فالباحثون المشاركون علماء من دول مختلفة بأفكار جديدة ومبتكرة، وهذه الرسالة تكمن وراءها أهداف نرجو تحقيقها في مؤتمرنا إن شاء الله، وتتمثل في تعزيز مفهوم التدبر لدى فئات الأمة المختلفة، وبيان آليات تفعيل التدبر في علاج مشكلات الأمة المتنوعة، وإظهار التجارب التدبرية التي أدت إلى إحياء الأمة، وتأسيس أرضية للانطلاق بمشروع تدبر القرآن ونقله إلى مختلف الفئات، وإتاحة الفرصة للباحثين كي يدلوا بدلوهم في هذا المضمار، ومناقشة استراتيجيات حياة الأمة ونهضتها من خلال تدبر القرآن الكريم.
وأشار مدير عام تدبر إلى أن الإعداد للمؤتمر بدأ منذ عام، حيث شكلت عدة لجان، ومن أهمها لجنة رئاسة المؤتمر، يرأسها الشيخ الدكتور ناصر العمر رئيس مجلس إدارة الهيئة، واللجنة العلمية المختصة باستقبال واختيار البحوث وتحكيمها، واللجنة الإعلامية ومن مهامها الإعلان عن المؤتمر وتوثيقه، واللجنة الدعوية التي تتولى التنسيق لإقامة الدروس والخطب التدبرية، وتسجيل كلمات تدبرية على هامش المؤتمر، واللجنة الإدارية والمالية لإبرام العقود وتنظيم المؤتمر.
وقال مدير عام «تدبر» إن المؤتمر يركز على أربعة محاور:
- الأول حول تدبر القرآن، المفهوم والغاية والمنهج، حيث يناقش مفهوم التدبر والغاية منه والمنهج الذي يمكن أن يتبع.
- الثاني يتدارس فيه العلماء والباحثون أثر تدبر القرآن الكريم في الارتقاء بالأمة؛ حيث يعرض الباحثون نماذج تدبر القرآن عند السلف الصالح، وتدبر القرآن ومقاصد الشريعة، وتدبر القرآن وصناعة الشخصية المسلمة، وتدبر القرآن الكريم من حيث كونه خطاباً وعملاً للمجتمع.
- الثالث مختص بالجانب العملي للتدبر؛ حيث تعرض جملة من الأبحاث في هذا السياق، منها تدبر القرآن وتطبيقاته العملية من خلال استعراض نماذج واقعية، ومن خلال ذكر دور التدبر وأثره في المناهج الدراسية والتعليمية، وكيف يمكن أن يؤدي التدبر إلى تطوير التعليم في المدارس والمساجد ليكون التدبر مصلحاً للمجتمع.
- الرابع يناقش دور التدبر في مناقشة مشكلات المجتمع، من خلال دراسة ضوابط تنزيل المشكلات على نصوص الوحي، ونماذج من المشكلات المعاصرة وطريقة حلها في ضوء منهج التدبر، ودراسات مقترحة للمشكلات المعاصرة من خلال تدبر القرآن.
وأشار إلى أن المؤتمر ستصاحبه حلقات نقاشية خاصة بالرجال والنساء في الفترة المسائية للمؤتمر من الرابعة عصراً وحتى التاسعة مساء، كما سيكون هناك معرض مصاحب تشارك فيه 11 جهة من قطر و14 من خارجها، منها الشبكة الإسلامية والمؤسسات والجمعيات الخيرية المحلية في قطر، ومن الخارج كرسي الملك عبدالله بجامعة أم القرى، والهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم، وجمعية رعاية المصحف الشريف بالبحرين، ومصحف دار إفريقيا بالسودان.
وذكر أن الجهات المشاركة في تنظيم المؤتمر هي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر، ومركز تدبر للدراسات والاستشارات بالرياض، ومركز الدراسات بمعهد الإمام الشاطبي بجدة، ومركز إجادة للاستشارات والدراسات القرآنية بمكة المكرمة.
وأكد النعمة أن أمتنا الآن أحوج إلى تدبر القرآن من أي وقت آخر، وقال إن القرآن الكريم لا تفنى عجائبه، ولا تنقضي غرائبه، ومن تدبر آياته وعمل بها آتاه الله الحكمة وفصل الخطاب، فرغم كثرة الحفاظ وانتشار القراءات وظهور الوسائل المعينة على حفظ القرآن وترتيله، فإن تدبر آيات القرآن له أهميته في الشريعة الإسلامية قل من ينتبه لها، ومن ثم كانت هذه الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم مشجعة الأمة بعمومها لتدبر آيات القرآن والعمل به، وحاثة الباحثين على أن يعملوا عقولهم ويستخرجوا أبحاثاً تدبرية جديدة لخدمة هذا الكتاب العظيم.
وأوضح النعمة أنه ليس المقصود من عقد المؤتمر أن نناقش أبحاثاً علمية وفقط، بل المقصود أن نحث المجتمع بأسره ليلتفت إلى هذا المنهج العظيم، ومن ثم فسيكون هناك تنسيق بين العلماء الذين يحضرون المؤتمر، كي يلقوا محاضرات وندوات وخطباً تتزامن مع وقت المؤتمر الذي ستكون الدعوة مفتوحة فيه للجميع بفندق شيراتون الدوحة.
المصدر: جريدة "العرب" القطرية
captcha