وفي حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)، أشار الباحث الايراني في حقل الاستشراق، والأستاذ في جامعة العلوم الإسلامية الرضوية، حجة الإسلام والمسلمين محمد إبراهيم روشن ضمير، إلى أن المستشرقين قدأقبلوا خلال السنوات الأخيرة على منهج جديد في دراساتهم القرآنية وهو الإعتماد على مجرد نص القرآن من دون الإهتمام بالشواهد والأدلة الخارجة عن القرآن، مثل الروايات والتفاسير.
وصرح قائلاً: يدعي هؤلاء المستشرقون أن النبي الأكرم (ص) تعرّف على المسيحيين واليهود، وعلى تعاليم التوراة والإنجيل في أواخر الفترة المكية وأوائل الفترة المدنية، وأدرك بواسطة هذين الكتابين أن الله لا ينزل الوحي بصورة مباشرة بل ينزله عن طريق الملائكة، إضافة إلى أن عدم ذكر الملك «جبرئيل» في الآيات المكية يدل على أن النبي (ص) لم تكن لديه معرفة بجبرئيل قبل هجرته إلى المدينة المنورة، حسب وجهة نظرهم.
وأكّد مدير قسم اللغة الإنجليزية في جامعة العلوم الإسلامية الرضوية بمشهد المقدسة أن كلمة الوحي قدأستعملت في القرآن في معان مختلفة مثل «الغريزة» في الوحي إلى النحل، و«الرسالة» في الوحي على النبي (ص)، إلا أن المستشرقين لايعتقدون بالفرق بين الوحي على النبي (ص) والنحل.
وأكّد حجة الإسلام والمسلمين روشن ضمير أن المستشرقين يرون أن تفسير كلمة الوحي يتطلب الإعتماد على نص القرآن نفسه، وعدم الإهتمام بالأدلة الخارجة عن القرآن، مضيفاً: في رأيي أنه بإمكاننا أن نرد على مثل هذه الشبهات عن طريق نص القرآن وإثبات وحيانيته، على الرغم من أن الروايات تكون شرحاً للقرآن وتفسر نص هذا الكتاب الالهي.
وأشار إلى أن القرآن الكريم نزل من دون أي نقصان على النبي (ص)، والرسول الأعظم (ص) أيضاً نقله إلى الناس من دون أي تغيير فيه، مما يعني كون المضامين والألفاظ القرآنية وحيانية، إلا أن هناك رؤيتين لدى اليهود والمسيحيين في هذا الشأن، أولهما أن كلام النبي (ص) (القرآن) ليس الوحي بل تفسيراً له، والثاني أن الله لاينزل المعارف على قلب الأنبياء بل يخلق الأنبياء ليقوموا هم بتقديم المعارف، ويأتون لهذه الرؤية بمثال هو أن الله لا يعطي الإنسان فاكهة الكمثري مباشرة بل يوفر ظروفاً تنبت فيها شجرة هذه الفاكهة فتعطي الشجرة الكمثري.
1306099