ایکنا

IQNA

9:12 - February 10, 2015
رمز الخبر: 2830373
قم المقدسة ـ إکنا: نزل القرآن الکریم فی زمان کان علم الطب فی مراحله الأولى، حیث یُجهل الکثیر من طریقة عمل أجهزة الإنسان الداخلیة.

وأفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أنه کان الطب الیونانی والإیرانی هو السائد فی المجامع العلمیة آنذاک، ولکنّه لم یکن متطوّراً فی تشریح بدن الإنسان؛ لأنّ علم التشریح إنّما تطوّر فی القرون الأخیرة حینما أُنشئت الجامعات الکبیرة فی العالم.
وفی المجتمعات البشریة کان للعرب الحظّ الأدنى من التطوّر فی علم الطب وفی ذلک الزمان نزلت آیات تُشیر إلى بعض أسرار وخفایا خلق الإنسان، تلک الحقائق التی لم یکتشفها البشر إلى ما بعد قرون من نزول القرآن، وکان معرفتها بوسیلة الأجهزة الحدیثة. فقد کان حدیث القرآن عنها عبارة عن أمرٍ خارقٍ للعادة یندرج فی باب الإخبار بالمغیّبات.
وإلیکم فیما یلی بعض الأمثلة من هذه الآیات الکریمة:
مراحل خلق الإنسان والإعجاز العلمی
تحدّث القرآن فی آیات کثیرة عن مراحل خلق الإنسان، کان الهدف منها التعریف بالمبدأ أو المعاد وإقامة الدلیل علیهما.
وکانت هذه الآیات مورد حیرة للکثیر من المتخصّصین فی علم الطب فی القرون التالیة لعهد النزول، ولذا اعتبروها دلیلاً على الإعجاز العلمی والبلاغی للقرآن الکریم.
ویمکن تقسیم الآیات الکریمة بحسب المراحل منذ اجتماع الوالدین حتى ولادة الطفل بهذا الشکل:
1. مرحلة التراب (تراب- طین).
2. مرحلة الماء (ماء- ماء دافئ- ماء مهین).
3. مرحلة المنی (نطفة من منی).
4. مرحلة النطفة المخلوطة (نطفة أمشاج).
5. مرحلة العلقة (العلقة).
6. مرحلة المضغة (مضغة).
7. مرحلة التنظیم والتصویر والتشکّل (التسویة، التصویر).
8. مرحلة تشکّل العظام (عظاماً).
9. مرحلة تغطیة العظام باللحم (فکسونا العظام لحماً).
10. مرحلة خلق جنس الجنین (ذکر أو أنثى).
11. مرحلة خلق الروح وبثّها فی جسد الإنسان (خلقاً آخر- نفخ فیه من روحه).
12. مرحلة ولادة الطفل (نخرجکم طفلاً).
13. مرحلة البلوغ.
14. مرحلة الشیخوخة.
15. مرحلة انتهاء الحیاة (الموت).
واختصر بعض المفسّرین هذه المراحل حتى عدّها سبع مراحل.
کتب الدکتور موریس فی تاریخ معرفة مراحل خلق الإنسان قائلاً: عندما نقارن هذه الآیات الکریمة مع ما أثبتهُ العلم الحدیث، نجد تطابقاً واضحاً جدّاً. وعندما نقارن هذه المعلومات التی ذکرها القرآن الکریم مع معرفة الناس فی ذلک الزمان ندرک مدى جهلهم وابتعادهم عن هذه المعلومات. وفی الواقع أن هذه المعلومات لم تکتشف إلاّ فی القرن التاسع عشر.
لقد انتشرت فی القرون الوسطى العدید من الأساطیر والآراء المختلفة التی لم تبتنِ على أسس وقواعد منطقیة، ممّا أدّى إلى ظهور آراء متنوّعة وکثیرة فی القرون التالیة.
هل تعلم أنّ المراحل الأساسیة فی تاریخ علم الأجنّة هو ما أخبر به (هاری سنة 1651م) بأنّ أوّل مرحلة للجنین تبدأ من حویمن ماء الرجل، ثمّ تلقّح بویضة المرأة، ثم تنشطر وتُقسّم عدّة تقسیمات.
وهذا لم یتمّ اکتشافه إلاّ فی الألفیة التالیة لعصر النزول، وقد کانت مشوبةً بالکثیر من الخیالات.
وهذه الآیات الکریمة المشیرة إلى حقائق استغرقت البشریة وقتاً طویلاً فی اکتشافها، أجملها القرآن بکلمات معجزة.
خلاصة البحث النهائی فی مراحل خلق الإنسان
وقسّم المؤلّف الآیات التی تتحدّث عن مراحل خلق الإنسان إلى أربعة عشر مرحلة، وبعد التحقیق والبحث فیها ثبت له مطابقتها مع الحقائق العلمیة الثابتة التی أثارت إعجاب الإنسان وإقراره بالإعجاز العلمی للقرآن الکریم، إلاّ أنّه لم تکن کل آیة منفردة دلیلاً على الإعجاز العلمی ومستقلّة عن الآیات الأخرى.
السؤال المطروح هنا هو: هل إنّ ذکر الآیات بالترتیب المزبور یعتبر دلیلاً على الإعجاز العلمی للقرآن الکریم؟ بمعنى: هل الترتیب موافق لترتیب مراحل خلق الإنسان کما أثبتها العلم الحدیث؟
ما یراه المؤلّف أنّ الترتیب الذی ذکره القرآن لمراحل خلق الإنسان خصوصاً فی (سورة الحج: 5 والمؤمنون: 12- 14 وغافر: 67)، من الأمور الجدیدة التی لم تکن معروفة فی عصر النزول، کما أشار إلى ذلک الدکتور (موریس بوکای).
وعلیه، یمکن اعتبار النظم القرآنی فی ذکر الآیات التی تتحدّث عن مراحل خلق الإنسان دلیلاً على الإعجاز العلمی للقرآن الکریم، ودلیلاً على عظمة القرآن واتصاله بمنبع الغیب.

بقلم: الباحثة الإسلامیة فی علوم القرآن الدکتورة (مواهب الخطیب)

المصدر: ruqayah.net

کلمات دلیلیة: الطب ، الیونانی ، الغیب
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: