ولفت إلی أن الإمام(ع) عندما کان فی المدینة المنورة، رکّز علی الإجابة
علی أسئلة الناس، وتفسیر القرآن، إلا أن هذا النهج تغیّر بعد أن سافر إلی
"خراسان" بدعوة من الخلیفة العباسیة المأمون الذی أقام له مناظرات مع علماء
الأدیان والفرق الإسلامیة بهدف إضعاف مکانة الإمام(ع).
وأکد أن القدرة العلمیة للإمام الرضا(ع) تبیّنت بعد المناظرات، فأسّس
الإمام(ع) حرکة علمیة فی خراسان أدّت إلی بناء مدرسة بعنوان "خراسان" بعد
إستشهاده، مضیفاً أن الأعمال العلمیة والتنویریة للإمام الرضا(ع) مازالت
تؤثر علی شرق الحضارة الاسلامیة.
وصرح العضو فی هیئة التدریس بمؤسسة الثقافة والفن والعلاقات للبحوث فی
ایران أن الإمام الرضا(ع) جعل من مخطط مأمون الهادف إلی تشویه فرصة لنشر
الدین الإسلامی، مضیفاً أن الإمام الرضا(ع) لم یتأثر بالحیاة فی قصر
المأمون بل أثر بأخلاقه وتصرفاته علی أهل القصر.
وأشار سروری مجد إلی أنه هناک ندوات علمیة عدیدة عقدت، وکتباً کثیرةً
ومتنوعةً تم تألیفها حول الشخصیة العلمیة، والأخلاقیة، والسیاسیة للإمام
الرضا(ع) إلا أن کافة أبعاد هذه الشخصیة مازالت غیر مکتشفة وغیر معروفة.