ایکنا

IQNA

اصدار کتاب "تنظیم داعش..النشأة والجرائم والمواجهة" فی مصر

22:10 - December 25, 2015
رمز الخبر: 3458721
القاهرة ـ إکنا: أصدر مرصد الفتاوى التکفیریة والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصریة کتابه الأول ضمن سلسلة إصداراته لمواجهة الجماعات التکفیریة والمتطرفة، والذى جاء بعنوان " تنظیم داعش .. النشأة والجرائم والمواجهة".
وأفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أنه جاء کتاب مرصد الإفتاء فی ستة فصول متنوعة تفند وترد على مزاعم وتأویلات جماعات العنف والتکفیر حول العالم وخاصة تنظیم "داعش" الأکثر عنفًا وتطرفًا ودمویة بین التنظیمات الإرهابیة.
وأکد الدکتور إبراهیم نجم، مستشار مفتی الجمهوریة المصریة، أن المواجهة الفکریة مع تنظیمات التکفیر لا تقل أهمیة عن المواجهة العسکریة، وخاصة فیما یتعلق بتفنید الشبهات التی یثیرها تنظیم "داعش" والتأویلات الخاطئة والمضللة لمتون الحدیث وآیات القرآن الکریم، وهو ما یضطلع به مرصد الفتاوى التکفیریة بدار الإفتاء ویحمله على عاتقه منذ إنشائه.
وأضاف أن هذا الکتاب هو الأول فی سلسلة یعتزم المرصد إصدارها فی إطار المواجهة الفکریة مع التنظیمات الإرهابیة التی ترفع شعارات دینیة لتخفی ورائها أطماع دنیویة وسیاسیة.
وتناول الفصل الأول تحریر عدد من المفاهیم والمصطلحات الإسلامیة التی تعرضت للتشویه على أیدی جماعات العنف والتکفیر، من بینها مفاهیم دار الحرب ودار الإسلام، ومفهوم الهجرة فی الإسلام، ودلالته، بالإضافة إلى مفهوم الجهاد کأحد المفاهیم الرئیسیة فی الإسلام.
وتناول الفصل الثانی النشأة الحرکیة للجماعات التکفیریة والأسس الفکریة التی تستند إلیها تلک الحرکات، وبیان أوجه الشبه والاتفاق بین حرکات العنف والتکفیر عبر التاریخ، والمزاعم الفکریة التی یروجون لها ویستندون إلیها فی نشر العنف والتطرف.
فیما تناول الفصل الثالث من الکتاب السلوک الإجرامی الذی اُشتهِر به التنظیم بذبح المعارضین والأسرى، حیث عرض الکتاب تاریخ الذبح لدى التنظیمات التکفیریة عبر التاریخ، ودوافع انتهاج "داعش" لعقیدة الذبح، وتأویلهم الخاطئ لأحادیث القتال خاصة حدیث "جئتکم بالذبح" وحدیث "جعل رزقى تحت ظل رمحی" وتفنید شبهات تنظیم "داعش" الإرهابی وغیره من التنظیمات الإرهابیة حول الحدیثین، وذلک فى إطار رصد المرجعیة الفکریة التی یعتنقها هذا التنظیم التکفیری ویستند إلیها فی عملیة ذبح المعارضین والأسرى.
وتناول الفصل الرابع الانتهاکات التی تتعرض لها المرأة على أیدی عناصر تنظیم "داعش"، من امتهان واستغلال شنیع لتحقیق مآرب دنیویة وأهداف دونیة لا تمت للإسلام بأدنى صلة، بالإضافة إلى تتبع طرق تجنید "داعش" للنساء وأسباب انضمامهن لهذا التنظیم وما قام به من سبى لنساء واستخدامهن عبیدًا "للجنس" ومصدرًا للدخل عبر بیعهن فی أسواق للنخاسة، وغیرها من صور معاناة المرأة واستعبادها فی ظل تنظیم منشقی القاعدة "داعش".
وقد تتبع الکتاب فی فصله الخامس صور استغلال واستخدام الأطفال لدى التنظیم الإرهابی، وذلک من خلال الانتهاکات التی تعرض لها الأطفال على یدیه، وبیعهم رقیقا فی الأسواق، وتجنید العدید منهم للقتال لدى التنظیم، خاصة مع قیام التنظیم بعمل معسکرات للأطفال لتدریبهم على فنون القتال وتکتیکاته، واستخدام العدید منهم کأجسام مفخخة لتنفیذ عملیات انتحاریة وتفجیرات نوعیة، وسعیه الدائم لتجنید المزید من الأطفال بدعوى أنه یروض "جیلاً قادمًا " یحمل أیدیولوجیته، وقادر على ضمان دیمومته لسنوات وربما لعقود قادمة.
ویأتی الفصل السادس من الکتاب لیلقی الضوء على جریمة العملیات الانتحاریة التی یقوم بها تنظیم "داعش" من حیث الأسباب والدوافع، والعوامل العقدیة والنفسیة والاجتماعیة، والفتاوی التکفیریة وأسباب انحراف "داعش" وغیرها من التنظیمات الإرهابیة والتکفیریة عن معنى الجهاد وخروجهم عن السنة والطعن فی متونها واستحلال الدماء.
کما تناول الفصل ظاهرة "المرأة الانتحاریة" ودوافعها وأسبابها، وإحیاء فکرة التترس وإباحة قتل الأبریاء واستعرض أیضا فتاوى کبار العلماء من اتجاهات وأقطار مختلفة فی تحریم العملیات الانتحاریة وتفنید شبهات المجیزین للعملیات الانتحاریة مع التذکیر بتداعیات العملیات الانتحاریة على الإسلام والمسلمین.
کما تناول الفصل أیضا جریمة تنظیم "داعش" ضد الآثار، وخاصة التماثیل، فاستعرض فتاوى الهدم والتدمیر موضحًا أن القرآن لا یأمر بهدم الأثار والتماثیل، وأن السنة النبویة الشریفة ضد الهدم، وأن الفتح الإسلامی لم یصحبه هدم للأثار، وأن الأثار والتماثیل لیست شرکًا بل هى کنوز وتراث إنسانى.
captcha