قم المقدسة ـ إکنا: انتقد المرجع الدینی الکبیر، آیة الله العظمى ناصر مکارم الشیرازى، المسابقة التى نظمها الأزهر الشریف للطلبة الوافدین حول مخاطر نشر التشیع فى المجتمع السنى.
وحذر الشیخ مکارم الشیرازى فى رسالته المفتوحة على موقعه الإلکترونى من
سقوط الأزهر فى فخ الوهابیة، قائلاً: "آمل أن تقفوا بکل صلابة وحزم أمام
المخطط الرامى إلى حرف الأزهر والعمل على تجنیبه السقوط فى فخ أعداء
الإسلام والوهابیة والتکفیریین". وأشار إلى المواقف المنطقیة التى صدرت عن
الأزهر على امتداد التاریخ والرؤى الوسطیة التى طالما عرف بها شیخ الأزهر
أحمد الطیب باعتبارها نقطة مشرقة وواعدة للأمة الإسلامیة فى خضم الصراعات
التى تثیرها الجماعات التکفیریة والمتطرفة.
وحذر المرجع الإیرانى مما وصفه بممارسات مثیرة للفرقة نسبت إلى الأزهر
تنطوى على مآخذ على عقائد مدرسة أهل البیت(ع)، وإلصاق سلسلة من الرؤى
المغلوطة إلى الشیعة بسبب بعض القنوات العمیلة والتابعة للأجانب، وإقامة
مسابقات الکتابة والمقالات والمسرحیات ضد المذهب الشیعى والإساءة إلى أنصار
مدرسة أهل البیت(ع) فى مصر بتعابیر مشینة، وقال إن ذلک یعد جرس إنذار لخطر
انحراف الأزهر عن خط الاعتدال وانتهاج التطرف.
وقال، "هل السبیل لمعالجة التحدیات بین المذاهب الإسلامیة من وجهة نظر
الشرع والعقل هو الخطاب العلمى بین زعماء المذاهب أو الحرب الإعلامیة
والدعائیة وإقامة المسابقات ضد بعضنا البعض؟ هل من أجل معرفة عقائد مذهب
ما، أخذ المعرفة من قادة وزعماء ذلک المذهب والمصادر المعتمدة لدیه، أم من
المفرقین والقنوات التابعة للأعداء، والبحث عن مکامن الضعف من بین الکتب
التى هى محل نقد من الزعماء؟".
وأعرب آیة الله العظمى مکارم الشیرازى عن تفاؤله بأن یوقف شیخ الأزهر هذه
الفتن، وأن یتبع خطى الشیخ شلتوت وباقى رواد الوحدة والتقریب، الذین ظهروا
على امتداد تاریخ الأزهر الشریف للحفاظ على المواقف المعتدلة والوسطیة التى
طالما عرف بها.
المصدر: الیوم السابع