ایکنا

IQNA

11:33 - January 26, 2018
رمز الخبر: 3467676
مسقط ـ إکنا: من الدراسات التي تناولت الجوانب اللغوية في القراءات القرآنية دراسة الباحث العماني سعيد بخيت مبارك والمعنونة بـ"ظواهر لغوية من القراءات القرآنية: الإثبات والحذف.

باحث عماني يدرس الظواهر اللغوية في القراءات القرآنية

وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، عني المسلمون بالقرآن الكريم منذ نزوله على الرسول محمد صلَّى الله عليه وآله وسلم درسًا وفهمًا، وقد ساهم هذا الاهتمام في بزوع علوم مختلفة لم تقتصر على النص القرآني بل امتدت هذه العلوم إلى مناح علمية ومعرفية أخرى، ومن أبرز تلك الجوانب الدراسات اللغوية النحوية والصرفية والصوتية حيث اتخذت تلك الدراسات من النص القرآني منطلقًا وما لبثت أن عمت كشوفاتها وتطبيقاتها على نصوص أخرى. ولعل من أهم المباحث التي أولاها العلماء المسلمون غاية عنايتهم القراءات القرآنية.

 

ومن الدراسات التي تناولت الجوانب اللغوية في القراءات القرآنية دراسة الباحث العماني سعيد بخيت مبارك والمعنونة بـ"ظواهر لغوية من القراءات القرآنية: الإثبات والحذف" والمقصود بالقراءات السبع هي القراءات القرآنية الصحيحة المتواترة التي اختار ابن مجاهد أئمتها فجمعها في كتابه المشهور "السبعة في القراءات"، وانتشرت هذه القراءات بين المسلمين، وأجمعت عليها الأمة، لما عُرف به أئمتها من العدل، والضبط والحفظ لكتاب الله عز وجل، والاشتغال الدائم بتعليم قراءاته ونشرها بين الناس على حال الضبط والسلامة.. كما يفرق الباحث بين الأحرف السبعة والقراءات السبع، لأن القراء السبعة لم يوجدوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما هؤلاء القراء السبعة من اختيار ابن مجاهد في المائة الرابعة الهجرية.

 

والقراء السبعة المشار إليهم في الدراسة هم؛ نافع المدني وهو أبو عبدالرحمن بن أبي نعيم (169هـ) وهو ممن قرأ بعد التابعين في المدينة وروى عنه الكثير من الرواة أبرزهم قالون وورش، أما ابن كثير عبدالله بن كثير المكي (120هـ) فهو قارئ مكة بعد التابعين وراوياه البزي وقنبل. وبرز من البصرة القارئ أبو عمرو بن العلاء البصري (154هـ) وراوياه الدوري وأبو شعيب السوسي. أما في الشام فقد برز ابن عامر الشامي وهو عبدالله بن عامر اليحصبي وراوياه هشام وابن ذكوان.

 

كما برز من المدرسة الكوفية ثلاثة قراء هم؛ عاصم بن أبي النجود (127هـ) ورواياه أبو بكر الملقب بشعبة وحفص بن سليمان صاحب الرواية المنتشرة في معظم بلاد المسلمين. وثاني قراء مدرسة الكوفة حمزة بن حبيب الزيات (156هـ) وراوياه خلف وخلاد، وثالث القراء الكسائي النحوي(189هـ) الذي يعد على رأس الكوفيين في النحو وقد روى عن الكسائي كل من الدوري وأبو الحارث.

 


ويشير الباحث إلى أن المقصود بحالات الإثبات والحذف في دراسته هي تلك التي تصيب حرفا من حروف اللفظ القرآني، أو حركة من حركاته نحو حذف الضمة في (وهُو- وهْو) وفق اختلاف القراء السبعة في رواياتهم للكتاب العزيز ولا يكون منه حذف في الكلمة أو الجملة كما هو شائع ومعروف في الدرس النحوي والبلاغي. فقد عمد الباحث هنا إلى حصر المواضع القرآنية التي وقع فيها الاختلاف بين القراء فيما يخص الإثبات والحذف مقتصرا على القراءات السبع المشهورة، كما أشار إلى الأنماط المختلفة التي انقسمت إليها مواضع الإثبات والحذف عند القراء السبعة صوتية وصرفية ونحوية، وأشار كذلك إلى صور الاحتجاج التي يحتج بها لكل قراءة، فضلا عن توثيق التغييرات التي تصيب بنية الكلمة بالإثبات والحذف بالرجوع إلى المصادر اللغوية القديمة مما أثرى الجانب اللغوي والمعجمي.

 


واشتمل الكتاب على مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة، جاء الفصل الأول بعنوان “الإثبات والحذف في المسائل الصوتية” ويقصد من ذلك تلك المسائل التي تدرس اختلاف القراء في الإثبات والحذف في الهمزة وأحكامها بالتفصيل، واختلاف العلماء والقراء في إثبات المدود وحذفها، واختلافهم في إثبات الحركة على الحرف وحذفها، وأخيرا الإثبات والحذف في حركة الإشباع في ميم الجمع والهاء التي للمضمر المذكر الغائب “هاء الكناية”.

 

والفصل الثاني يدرس الإثبات والحذف في المسائل الصرفية مثل الإثبات والحذف في الألف والتضعيف، والإثبات والحذف في الهمزة من زاوية صرفية، والإثبات والحذف في الواو، وفي النون، وفي الياء، وفي الحركة. أما الفصل الثالث فيتعرض بالدراسة للمسائل النحوية في الإثبات والحذف في الحروف والإثبات والحذف في التنوين وفي الضمائر وفي الحركات، والإثبات والحذف في التضعيف من وجهة نظر نحوية.

 

وصدر الكتاب عن البرنامج الوطني لدعم الكتاب في النادي الثقافي في العام 2012م وطبع الكتاب بالتعاون مع مكتبة الغبيراء بولاية بهلا، وتم النشر بدعم من مجلس البحث العلمي. ويقع الكتاب في 232 صفحة من القطع الكبير.


المصدر: جريدة الوطن العمانية

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: