ایکنا

IQNA

9:23 - February 03, 2020
رمز الخبر: 3475323
غزة ـ إکنا: أعلنت فصائل وقوى ومؤسسات مجتمع مدني ووجهاء في قطاع غزة عن تشكيل لجنة وطنية عليا لمواجهة "صفقة القرن" الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، أعلنت فصائل وقوى ومؤسسات مجتمع مدني ووجهاء في قطاع غزة عن تشكيل لجنة وطنية عليا لمواجهة "صفقة القرن" الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وتضم في عضويتها كافة القوى السياسية والوطنية والشعبية والمجتمعية في الوطن والشتات.

جاء ذلك خلال المؤتمر الشعبي الوطني "تسقط صفقة القرن" أمس الأحد بمدينة غزة، شارك به ممثلون عن الفصائل والهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار ووجهاء ومخاتير ومؤسسات المجتمع المدني.

وجدد المشاركون رفضهم لـ"صفقة القرن" وكل ما جاء فيها شكلاً ولغةً ومضمونًا، مؤكدين أن الصفقة تجعل من الإدارة الامريكية عدوًّا مباشرًا لشعبنا وشريكاً للكيان الإسرائيلي في عدوانه وجرائمه.

وحيّوا مواقف الشعوب والدول العربية التي عبّرت عن رفضها للصفقة، داعين لتجاوز هذا الرفض بحراك قوي لإسقاطها وتثبيت حقينا في أرضنا ومقاومة اشكال التطبيع مع الاحتلال.

وأدان المشاركون المواقف "المخزية" التي صدرت عن بعض الأطراف العربية، مطالبين هذه الأنظمة بمراجعة نفسها والانسجام مع حالة الرفض العربي والاسلامي لهذه الصفقة.

وطالبوا الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية برفض "صفقة القرن" واعتبارها مخالفة صريحة لكل القوانين والقرارات الأممية وتعديًّا صارخًا على الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وشددوا تأكيدهم على وحدة شعبنا وقواه الفلسطينية في مواجهة الصفقة، داعين الرئيس محمود عباس لاجتماع وطني مقرر عاجل على مستوى الأمناء العامين للفصائل لوضع استراتيجية موحدة لمواجهة صفقة القرن.

ودعا المشاركون قيادة السلطة الفلسطينية لتطبيق فوري لقرارات المجلسين المركزي والوطني المتعلقة بإنهاء اتفاقية "أوسلو" وملحقاتها الأمنية والاقتصادية وفي مقدمتها التنسيق الأمني ووقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي، وتفعيل المقاومة الشعبية لشعبنا بمختلف الوسائل والاشكال.

وحثّوا للإسراع بتحرك اعلامي ودبلوماسي وحقوقي وشعبي عربي واستثمار كل التحركات الدولية والانشطة والفعالية المساندة لحقوقنا من أحرار العالم لإسقاط صفقة القرن تحت شعار "تسقط صفقة القرن".

ودعوا لصياغة واعتماد ميثاق شرف يحرم ويجرم من يتعاطى أو يتماهى مع صفقة القرن؛ "ليس منا من يتنازل عن شبر من أرضه ومقدساته".

تنفيذ القرارات

وقال القيادي بالجبهة الشعبية جميل مزهر في كلمة ممثلة عن لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية إن "المقاومة قادرة على انتزاع حقوقنا من براثن العدو الصهيوني وشريكه الأمريكي".

ودعا مزهر الرئيس محمود عباس للمسارعة لعقد اجتماع قيادي مقرر من أجل صياغة استراتيجية وطنية تصوغ حقوق شعبنا وحمايتها من صفقة القرن.

وطالب بالإسراع في ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وتحقيق وحدة جبهتنا الداخلية "لأنها ستفشل المخططات الأمريكية الصهيونية".

وأضاف مزهر "ندعو القيادة الفلسطينية لترجمة قرارات المجلسين الوطني والمركزي لأفعال والخروج من نفق أوسلو الكارثي وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني ووقف التنسيق الأمني".

وشدد "آن أوان المكاشفة والمصارحة الأخوية والوطنية؛ فالأوضاع العامة التي وصلت لها قضيتنا لا تحتمل المماطلة والتسويف، فشعبنا الفلسطيني في الشتات وفي الداخل المحتل وفي القدس وفي الضفة وغزة والمنافي البعيدة بحاجة لتوحيد جهوده في الاستمرار بمشروع العودة والتحرير.

تشكيل هيئة

وشدد القيادي في حركة حماس والنائب بالمجلس التشريعي "صلاح البردويل" على ضرورة تشكيل هيئة وطنية جامعة لمواجهة "صفقة القرن" تمتد للضفة المحتلة والداخل والتشات والمخيمات وتمتد لأطراف عربية واسلامية.

ورحّب البردويل بوفد منظمة التحرير الفلسطينية القادم إلى قطاع غزة، مؤكدًا ضرورة أن يكون مدار حوارنا ونقاشنا معه منصبًّا فقط على بحث آليات مواجهة الصفقة دون الالتفات لأي اشكاليات جانبية تبعدنا عن هدفنا الذي بات اجتماع وطني.

وأضاف "رغم أهمية هذا اللقاء الذي سيحدث في غزة قريبًا، نؤكد على ضرورة أن يرتب من خلاله للقاء عاجل قيادي مقرر على مستوى أمناء عامين؛ من أجل اعتماد برنامج عمل جدي لمواجهة الصفقة".

وتابع "في الوقت الذي ندين فيه بعض المواقف المخزية الشاذة التي صدرت عن أطراف عربية وغير عربية؛ فإننا نثمن كل المواقف الشجاعة التي ادانت جريمة الاعلان الامريكي عن صفقة القرن".

توحيد الجهود

وأكد عضو مكتب سياسي للجهاد الاسلامي نافذ عزام ممثلا عن الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار أهمية توحيد الجهود الفلسطينية وإنهاء الانقسام لمواجهة صفقة القرن.

وشدد عزام على ضرورة الاتفاق على مشروع وطني يعيد الفاعلية لكل مراحل النضال السابقة لشعبنا، داعيًا لاجتماع فلسطيني يشارك فيه كل قادة شعبنا للخروج بموقف واحد يوجه رسالة للعالم أجمع أن الفلسطينيين لا يمكن لهم أن يساوموا على حقهم.

وأكد عزام أن علماء الأمة مطالبون أكثر من أي وقت مضى لإعلاء صوتهم؛ "فهم أمام موقف صعب ومسؤولية صعبة، يجب أن يصرخوا، وأن يعلنوا الموقف الشرعي والقومي والوطني والاخلاقي".

ووافقه رئيس هيئة شؤون العشائر أبو سلمان المغني في كلمة ممثلة عن الوجهاء والمخاتير، قائلاً إن "شعبنا أحوج ما يكون لرص الصفوف لإسقاط صفقة القرن؛ لكن طالما نحن منقسمين فلن ننجح بذلك".

ودعا المغني العشائر والقبائل والعائلات في فلسطين للمساهمة في توحيد الصفوف والوقوف صفًا واحدًا من أجل اسقاط صفقة القرن.

وأضاف "سنرفع اليوم صوتنا عاليا إلى العشائر والقبائل ورجال الاصلاح في وطننا العربي للوقوف مع شعبنا وقفةً صادقة؛ هبوا هبة صادقة لتعلنوها للجميع وحكام بلادكم أن صفقة العار لن تمر على الإطلاق وفي هذا العالم العربي عشائره وقبائله".

ودعا المغني الرئيس عباس لدعوة جميع قادة الفصائل الفلسطينية والحضور لغزة، "إن دخلتم غزة سيقف معنا الجميع قبل الدول العربية".

وطالب بالتوقيع على ميثاق شرف بين الفصائل الفلسطينية وأبناء شعبنا؛ ألا نتعامل مع صفقة القرن مهما كانت".

صفقة خاسرة

وقال مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري في كلمة مسجلة له إن شعبنا يرفض "صفقة القرن" لأنها تنتقص من حقوق الفلسطينيين، وجاءت في صالح الاحتلال.

وأوضح صبري أن صفقة القرن خاسرة بإذن الله؛ "لأن شعبنا رفضها ولن يتعاطى معها ولن يلتزم بها، نثمن موقفكم الرافض للصفقة، ونؤكد أن شعبنا هو وحدة واحدة لا نعترف بالتجزئة، القدس عاصمة فلسطين ولن نتخلى عنها".

من جهته، أكد يسري درويش في كلمة ممثلة عن المجتمع المدني على ضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية جديدة توفّر مقومات الصمود لشعبنا وتعمل على إفشال "صفقة القرن".

ودعا درويش للإسراع بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية بصدق وبدون شروط تعجيزية، مطالبًا بتشكيل قيادة موحدة تمثل كافة القوى والفصائل الوطنية والمؤسسات الاهلية والمجتمع المدني وفي الداخل والخارج.

وقال "تتولى هذه القيادة التحضير لمؤتمر انقاذ وطني يتولى بلورة أسس استراتيجية عمل وطني جدية قادرة على التصدي لتحديات المرحلة بعيدًا عن مسار أوسلو".

وطالب درويش بالمضي قدمًا لإجراء الانتخابات وإصدار المرسوم دون المزيد من التأخير؛ "فلا يقبل أحد اجراء الانتخابات بدون القدس، وذلك يجب ألا يخضع لفيتو اسرائيلي".

من جانبه، أوضح الكاتب اللبناني معن بشّور في كلمة ممثلة عن تجمع الأحزاب العربية في لبنان خلال كلمة له أن الرد على هذه الصفقة سيكون منطلق من فلسطين والمقاومة في قطاع غزة.

وأشار إلى أن الجميع يدرك أن هذا المشروع الذي يستهدف القضية الفلسطينية يستهدف أيضًا كل أرض عربية.

وبيّن بشّور أن هذه المعركة لا يجوز أن تبقى معركة الفلسطينية وحدهم؛ بل معركة الامتين العربية والاسلامية وكل أحرار العالم.
 
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: