ایکنا

IQNA

أكاديمي نيجيري:
13:03 - July 16, 2020
رمز الخبر: 3477395
أبوجا ـ إکنا: أكد الأستاذ بجامعة "بلوبزاريا" بنيجيريا، والمتخصص في اللغة الهوساوية، "الدكتور يهوذا سليمان إمام" أن 80% من الترجمات العربية إلى الهوسا هي ترجمات دينية للقرآن الكريم والفقه والتفاسير والعبادات بحسب الإحصائيات.

وعقدت جائزة "الشيخ حمد" للترجمة والتفاهم الدولي ندوتها الرابعة، في دورتها الحالية، بعنوان "واقع وآفاق الترجمة في نيجيريا من وإلى العربية"، بمشاركة عدد من الأكاديميين والمترجمين النيجيريين.

وتحدث خلال الندوة المترجم والأكاديمي الدكتور محمد الأول عمر حول تاريخ الترجمة في نيجيريا، مبيناً أن لغة الهاوسا هي اللغة السائدة في الشمال النيجيري من أصل ثلاث لغات، وتوصف بأنها لغة المسلمين النيجيريين نتيجة جهود العلماء المسلمين في بداية دخول الإسلام للمنطقة، حيث قام المسلمون بالتدريس والتعليم من المصادر العربية مما دفعهم إلى التراجم الدينية تسهيلاً على المسلمين لمعرفة العبادات، فظهر عدد من العلماء النيجيريين المسلمين، لافتاً إلى أن 40% من مفردات لغة الهاوسا هي مأخوذة عن أصل عربي.

وأشار إلى تأثير دخول الإنجليز في القرن التاسع عشر إلى البلاد، وتغيير نظام التعليم من العربية إلى الإنجليزية، ورغم تقليص الإنجليز لمجهودات العرب، فقد ظل العلماء المسلمون يترجمون من العربية إلى الهوسا بشكل فردي لا يحظى بالعناية المؤسسية.

من جانبه، قدم المترجم الدكتور يهوذا سليمان إمام قراءة إحصائية حول المترجمات من وإلى العربية بلغة الهوسا، مشيراً إلى أن ما نسبته 80% من الترجمات العربية إلى الهوسا هي ترجمات دينية للقرآن الكريم والفقه والتفاسير والعبادات بحسب الإحصائيات، وأن ما نسبته 20% هي للمترجمات الأدبية والتاريخية وغيرها، وأحال ذلك إلى كون المترجمين هم من فئة علماء الدين.

وتناولت مداخلة المترجم صالح أبو بكر كورا "تجربة شخصية لمترجم نيجيري" حيث أوضح أن بدايات المترجم النيجيري وهو واحد منهم – كانت نشأته في ظل الكتاتيب والمدارس القرآنية، وأن المترجمات كانت حرفية إلى حد كبير ولا تراعي اعتبارات الترجمة الناضجة، كما أنها لم تكن تراعي الخصوصية لطبيعة تركيب لغة الهاوسا، موضحا أنه عمل على تطوير أدواته الخاصة بالترجمة من حيث تكثيف القراءات في مجال الترجمة المميزة، وطرح العديد من الأمثلة التي تبين ضرورة توخي المترجم للدقة في أثناء عملية الترجمة من حيث مراعاة خصائص اللغتين العربية والهوساوية.

أما البروفيسور الخضر عبد الباقي محمد فتحدث عن المعوقات أمام جهود الترجمة من وإلى العربية في نيجيريا، حيث أسهب في تفصيل تلك المعوقات المادية والمعنوية ومنها: قصور الوعي وإدراك الهوية الذاتية وغياب البعد الفكري والحضاري عند بعض الجهات المعنية بالترجمة، ووجود التناقضات في الذات عند بعد المستعربين وطبيعة مواقفهم من التراث.
 
اللمصدر: الراية
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: