ایکنا

IQNA

16:32 - August 22, 2020
رمز الخبر: 3477906
كربلاء المقدسة ـ إکنا: تشير الروايات أنّ نزول الإمام الحسين(عليه السلام) في كربلاء مع أهل بيته وأصحابه، كان في الثاني من المحرّم سنة إحدى وستّين للهجرة في يوم الخميس على ما هو مشهور، حيث انتهى موكبُ العترة الطاهرة التي تبنّت حقوق المظلومين والمضطهدين إلى صعيد كربلاء.

وتشير الروايات أنّ نزول الإمام الحسين(عليه السلام) في كربلاء مع أهل بيته وأصحابه، كان في الثاني من المحرّم سنة إحدى وستّين للهجرة في يوم الخميس على ما هو مشهور، حيث انتهى موكبُ العترة الطاهرة التي تبنّت حقوق المظلومين والمضطهدين إلى صعيد كربلاء، وقد تواكبت عليهم المحن والخطوب، وألمّت بهم الرزايا والكوارث، وأيقنوا بالرّزء القاصم، فقد أحاطت بهم قوى البغي والعدوان، وهي مصمّمة على إراقة دمائهم أو إخضاعهم إلى الذلّ والهوان، ويأبى الله لهم ذلك.

ونظر الإمام الحسين(عليه السلام) إلى الفتية من أهل بيته، وهم في نضارة العمر وريعان الشباب، فأغرق في البكاء، وراح يقول: "اللّهمّ إنّا عترة نبيّك محمد(صلّى الله عليه وآله)، قد أُخرِجنا وطُرِدنا وأُزعِجنا عن حرم جدّنا، وتعدّت بنو أميّة علينا، اللّهمّ فخذ لنا بحقّنا، وانصرنا على القوم الظالمين"، ثمّ خاطب الأبطال من أهل بيته وأصحابه قائلاً: "الناس عبيد الدنيا، والدّين لعقٌ على ألسنتهم، يحوطونه ما درَّت معايشهم، فإذا محِّصوا بالبلاء قلَّ الديّانون".

وحكت هذه الكلمات المشرِقة الواقع العمليّ من حياة الناس في جميع مراحل التاريخ، فهم عبيدُ الدنيا في كلّ زمانٍ ومكان، أمّا الدين، فلا ظلّ له في أعماق قلوبهم، فإذا دهمتهم الكوارث، تنكّروا له وابتعدوا عنه، فكان حقّاً لعقاً على ألسنتهم.

والتفت الإمام إلى أصحابه فقال لهم: "أمّا بعد، فقد نزل بنا ما قد ترون، وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت وأدبر معروفها، ولم تبق منها إلّا صبابةٌ كصبابة الإناء، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل‏، ألا ترون إلى الحقّ لا يُعمَل به، وإلى الباطل لا يُتَناهى عنه، ليرغب‏ المؤمن في لقاء الله، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادةً، والحياة مع الظّالمين إلّا بَرَماً".

وأعرب في هذا الخطاب عمّا نزل به من صنوف المحن والبلاء، وأنّ منطق الدنيا معهم قد تغيّر، فقد ساقت لهم المقادير صنوفاً مرهقة من الخطوب، ولكنّ حفيد النبيّ(صلّى الله عليه وآله) العظيم، لم يعبأ ولم يحفل بها، لأنّه على بصيرةٍ من أمره، فهو يرى الحقّ لا يُعمَل به، والباطل لا يُتَناهى عنه، وقد عادت له الحياة كريهةً، والموت والشهادة في سبيل الله سعادة.

ولمّا أنهى خطابه، هبّ أصحابه جميعاً، وهم يضربون أروع الأمثلة للتّضحية والفداء، من أجل إقامة الحقّ والعدل، وقد تكلّم كلّ واحدٍ منهم بكلمة الإخلاص، فشكرهم الإمام وأثنى عليهم.

المصدر: شبكة الكفيل العالمية
أخبار ذات صلة
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: