ایکنا

IQNA

14:09 - May 03, 2021
رمز الخبر: 3481054
عواصم ـ إکنا: لطالما كانت القدس مكاناً مقدساً لجميع الأديان وخاصة المسلمين، يمكن معرفة أهميتها للمسلمين كونها القبلة الأولى للمسلمين، وهذا جعل القدس في الواقع رمزاً لإسلاموية القضية الفلسطينية ومظهر من مظاهر القمع الإقليمي، وهو الأمر الذي طالما كان يطمع به الاستعمار عبر التاريخ.

مع انتصار الثورة الإسلامية في إيران، و بمبادرة خاصة من الإمام الخميني(ره)، أطلق على الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك اسم "يوم القدس العالمي" ليكون بداية طريق المفكرين الأحرار وطالبي العدالة الصالحين حول العالم، وبمبادرة رائعة للإمام الراحل، أصبحت الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك يوماً للتنديد باحتلال الكيان الإسرائيلي الزائف للقدس و رمزاً لاضطهاد الأبرياء الذين بعد أن تم أسرهم من قبل كيان غير شرعي ومزيف ومغتصب، نزلوا إلى الشوارع ليصرخوا بحقوقهم و ممتلكاتهم.

وأصبح اختيار هذا اليوم كيوم القدس ذريعة لأفكار المسلمين ونشطاء السلام العالمي الحقيقي في التركيز على التخلص من كيان مزيف ودموي، وهذا سيؤدي بحق إلى حياة الإسلام وتكوين أمة إسلامية واحدة.

وفي غضون ذلك، فإن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية حليفة الكيان الصهيوني، تعمل لتكون قضية فلسطين منسية في الوقت الحاضر، وحفاظاً على أمن إسرائيل قامت بتغيير إحداثيات منطقة القتال إلى الدول الإسلامية وخلق وكلاء لها و تغذية الانشقاقات الطائفية بين الدول الإسلامية، تم خلق مثل هذه الحروب من قبل قوى الغطرسة العالمية من أجل تحويل الرأي العام العالمي وخاصة المسلمين عن أهم القضايا في العالم الإسلامي و هي تحرير القدس الشريف.

والشعب الفلسطيني في طريقه لتحقيق هذا الهدف الأسمى، رغم أن لديهم القليل من الإمكانيات ضد الكيان الصهيوني لكنهم تمكنوا حتى الآن من تحقيق انتصارات عظيمة لدرجة أنه في كثير من النزاعات العسكرية التي دارت بين الكيان الصهيوني والمقاتلين الفلسطينيين، اضطر المحتلون الصهاينة إلى قبول وقف إطلاق النار ، وهو إذلال كبير لهذا الكيان.

مع وحدة الشعب الفلسطيني، وبالدعم السريع من الدول الحرة الأخرى في العالم ولا سيما المسلمين، فإن الأمل بتحقيق الهدف الأسمى لأمة فلسطين المظلومة بات قريباً، يجب إعمال الحق في تقرير المصير وحرية القدس الشريف لوقف الكيان الإسرائيلي الزائف من السعي وراء أهدافه.

بالإضافة إلى ذلك، حاولت حكومة الولايات المتحدة تحييد الأمة الاسلامية عن هدفها الأسمى من خلال تقديم خطة صفقة القرن، والتي هي بتعريف بسيط، بيع فلسطين للصهاينة مقابل الاعتراف بالكيان الصهيوني في كل فلسطين، وإقامة علاقات رسمية بين الدول العربية والكيان الصهيوني دون إقامة دولة فلسطينية في فلسطين.

لطالما سعى الكيان الإسرائيلي المزيف والدولة الإرهابية للولايات المتحدة إلى تحقيق ذلك من خلال تقديم مثل هذه الخطط، حيث يتم تحويل التركيز الرئيسي للفلسطينيين والدول الإسلامية الأخرى عن هدفهم الرئيسي وهو تحرير فلسطين المحتلة، غير مدركين أن الشعب الفلسطيني ودول أخرى ستكون يقظة، ولن يدخر العالم الحر أي جهد لتحقيق هذا الهدف في دعم الحقوق غير القابلة للتصرف لأبناء فلسطين المظلومين والمهجرين ودعمهم الكامل لطرد المعتدين الصهاينة من جميع أنحاء فلسطين، والسيادة و حق تقرير مصيرهم هو أحد أوضح الأمثلة على هذا المثل الأعلى.

المصدر: iuvmpress.news
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: