ایکنا

IQNA

12:11 - May 16, 2022
رمز الخبر: 3485967
طهران ـ إکنا: الأمل مختلف عن الأمنیة لأن الأمنیة شعور باطني یستحیل تحقیقها ولکن الأمل هو نوع من الأمنیة لایستحیل تحقیقها. إن البحث عن هذا الأمل في الشريعة الإسلامية يؤدي إلى مشاركة الإنسان في الكون.

شریعة الأمل في مثلث الکون والإله والبشر

إن عجز الشرائع القدیمة في تبیین العلاقة بین الکون والإله والبشر مهّد إلی ظهور مجالات جدیدة في الشریعة منها شریعة الأمل وهي شریعة تحمل إجابات إنتقادات للتوجهات السابقة. 

وفي السنن الاسلامية، تم إجراء قراءات دقيقة تتفق مع العلم من مدرسة الفيلسوف الشيعي الكبير "الملا صدرا"، ومثال على ذلك كتاب "مؤسسة لا تهدأ في العالم" الذي أجاب على مشاكل الشريعة المتأثرة بالفلسفة الأرسطية إلى حدّ ما.

ويجب أن يسعى اللاهوتيون الى الردّ على هذه الانتقادات الجادة، وأهمها قضية الشر، واختيار الانسان، وديمقراطية الأديان الإبراهيمية ، وما إلى ذلك.

إن القراءة الجدیدة من الشریعة أو ما تسمی بشریعة الأمل تعید دور الإنسان في إطار الشریعة وتحوله من کائن تابع ومطیع إلی کائن فعال ومشارك في المشروع الإلهی للعالم. 

إن الإنسان في شریعة الأمل لایعمل خشیة جهنم إنما رغبة في تطویر عالم الکون. 

نحن لنا أمل في الله وهذه لیست أمنیة بل هي أمل حقیقي أي یمکن للإنسان أن یتمنی أن یکون إله لأن الأمنیة لیست بالضرورة تتحقق إنما لا یمکن لهذا الإنسان یأمل بأن یصبح إلهاً. 

إن مصدر الإيمان بتحقيق الأمل بمستقبل مشرق في الحياة هو الآيات التي كثيراً ما تذكر في النصوص المقدسة، وخاصة القرآن الكريم كما جاء في الآية الـ35 من سورة "الأحقاف" المباركة وهي "فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ".

إن القرآن مليء بالوعود وإن الوعد یعزز الأمل أي نحن نأمل لأن الله وعدنا وضمن لنا المستقبل كما وعد الله سبحانه وتعالى المستضعفين بأن یمنّ علیهم ویجعلهم أئمة، كما قال الله سبحانه وتعالی في الآية الخامسة من سورة "القصص" المباركة وهي "وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ".

مقتطفات من كلمة الأكاديمي الايراني والباحث في الشريعة وفلسفة الدين 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: