
وقام "حجة الإسلام والمسلمين السيد عبد الفتاح نواب"، ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة، و"علي رضا رشيديان"، رئيس منظمة الحج والزيارة الايرانية والوفد المرافق لهما، في إطار تواجدهم المستمر في المدينة المنورة، بزيارة فنادق "نقاط ثلاثة الرضا"، و"نقاط ثلاثة الأمين"، و"نقاط ثلاثة الكوثر"، و"أبراج المرزم"، وكذلك فندق "مدينة المنازلي" الذي يضمّ مقرّ عمليات العمرة، وقدّموا نصائح أخلاقية ومعرفية لزوّار قوافل العمرة الايرانية، وأجابوا على هواجس ومشاكل بعض المعتمرين.
العمرة؛ فرصة لتعزيز الأخلاق النبوية وتقوية الأسرة
أشار حجة الإسلام والمسلمين نواب إلى كيفية الاستفادة من رحلة العمرة، قائلاً: "إنّ الثمرة الرئيسية لهذه الرحلة الروحية هي معرفة أخلاق الرسول الأعظم (ص) والاقتداء بها؛ النبي الذي كان يُعرف بـ "الأمين" والأمانة حتى في عصر الجاهلية".
وأكد على دور الأسرة في تربية الجيل القادم، مضيفاً: "الأبناء أمانات إلهية، ويجب على الزوّار إغتنام هذه الفرصة الروحية للدعاء لأبنائهم وطلب التوفيق في تربية جيل مؤمن، ملتزم، ومتبع لأهل البيت (ع)".
إقرأ أيضاً:
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين نواب أن زيارة النبي الأكرم (ص) والأئمة المعصومين(عليهم السلام) في البقيع تتطلب معرفة، مصرّحاً: "الزيارة الحقيقية هي أن يعلم الإنسان أن النبي محمد (ص) وأهل البيت (ع) يراقبون سلوكنا وأعمالنا، وهذا الوعي يزيد من المسؤولية الأخلاقية للزائر".
وأشار إلى الصعوبات والاضطهادات التي تحملها النبي محمد (ص) في سبيل تبليغ الرسالة، مصرحاً: "هذا الدين وصل إلينا بفضل معاناة وتضحيات النبي (ص) الكبيرة، واليوم واجبنا أن نواصل طريق النبي (ص) بالأخلاق الحسنة والسلوك القويم".
الردّ على هواجس الزوّار بشأن الزيارة والمرافق
أجاب حجة الإسلام والمسلمين نواب على بعض أسئلة وشكاوى الزوّار بشأن قيود زيارة الروضة الشريفة والقضايا المتعلقة بالمرافق الخدمية والطبية، قائلاً: "إنّ البلد المضيف لديه قواعد وأنظمة خاصة به، والالتزام بالنظام والهدوء والقوانين المعمول بها ضروري للحفاظ على الأمن وإمكانية حضور جميع الزوار".
وأعرب عن تقديره لصبر الزوّار، مضيفاً: "لقد بذل مسؤولو بعثة قائد الثورة الاسلامية الايرانية ومنظمة الحج والزيارة الإيرانية، على الرغم من جميع القيود، أقصى جهودهم لتسهيل زيارة الزوار الإيرانيين".
التأكيد على التضامن والتنسيق في خدمة الزوار
واصل ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة زيارته لفندق "مدينة المنازلي" مقرّ عمليات العمرة في المدينة المنورة، مؤكداً على أهمية التضامن والتنسيق بين بعثة قائد الثورة الاسلامية الايرانية ومنظمة الحج والزيارة، قائلاً: "إنّ التعاون القائم على الصداقة، والصفاء، والمودة بين المجموعتين، يؤدي إلى التكامل، والتآزر، وبيئة عمل مثالية في خدمة الزوار".
وأشار إلى القيمة الثمينة للخبرات الإدارية السابقة وأعرب عن تقديره لجهود المديرين التنفيذيين، قائلاً: "إنّ التنسيق المستمر، والحوار، واتخاذ القرارات المشتركة بين مدير القافلة، ورجل الدين، والعاملين التنفيذيين، يمنع ظهور الخلافات وعدم التنسيق في تنفيذ البرامج، ويؤدي إلى عمل المجموعة بصوت واحد وهدف محدّد".
وأضاف حجة الإسلام والمسلمين نواب: "في المجموعات التي يسود فيها توحيد النهج ولا يسعى الأفراد إلى فرض آرائهم الشخصية، يزداد الإخلاص، والهدوء، والتوفيق في تقديم الخدمات؛ وهو ما كان واضحاً جداً في الأيام الأخيرة بين خدام الزوار في المدينة المنورة".
كما أشار إلى بعض النقاط التنفيذية بما في ذلك موضوع أداء صلاة الفجر للزوار عند وصولهم إلى مطار المدينة المنورة، مؤكداً: "من الضروري أن يتم الإبلاغ اللازم من خلال مدراء ورجال الدين في القوافل حتى يتمكّن الزوار من أداء صلاة الفجر قبل مغادرة المطار وفي نفس البوابة الأولى".
ثم أشار ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة إلى القضايا الصحية والطبية وقال: "في مجال الخدمات الطبية، يجب التخطيط الدقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من المشاكل الصحية والطبية وزيادة رضا الزوار، ويجب تقديم الخدمات الطبية بشكل منتظم وبما يليق بالزوار".
في الختام، أعرب حجة الإسلام والمسلمين نواب عن أمله في أن يستمر هذا التضامن والتنسيق لتقديم خدمات أفضل للزوّار الحاليين والمستقبليين.
المصدر: hajj.ir