بقلم الباحث العراقی فی الدراسات الدینیه "محمد الطالقاني"
(لقد بعثت لكم أخي وابن عمي، وثقتي من أهل بيتي، وأمرته أن يكتب إلي بحالكم وأمركم ورايكم).
بهذه الكلمات التي خول بها سيد الشهداء ابن عمه مسلم بن عقيل في ان يكون سفيرا الى العراق, انطلق السفير المخول من موقع الخلافة والنبوة, حاملا هموم امته وعقيدته, عارفا بخطورة المهمة التي كلف بها, فكان مؤهلا لمثل هذه المهمة العظيمة لتوفر القيادة الحكيمة فيه, والشجاعة النادرة.
أوضح الإمام الحسين عليه السلام برسالته هذه للتاريخ مكانة مسلم بن عقيل عنده, وانه جدير لهذه المهمة الخطيرة, وذلك لما يتمتع به من مؤهلات قيادية، وسمات رسالية جعلته ثقة الإمام الحسين عليه السلام, وانه مؤهل لحمل سفارة المعصوم عليه السلام, وتحمل قيادة الأمة وتهيئتها, لتكون على استعداد لاستقبال قائدها الهمام.
وقد ضرب مسلم بن عقيل اروع الصور في الالتزام بالمهمة التي عهد بها واعطى لنا درسا بذلك, حيث الالتزام بتعاليم الإسلام العظيم، والطاعة والاخلاص والسير على نهج الائمة عليهم السلام ونوابهم.
واليوم ونحن نعيش عصر الفتن والاضرابات العقائدية لزاما علينا ان نستلهم من هذه الشخصية العظيمة دروسا مهمة, اولها طاعة المرجعية الدينية العليا باعتبارها نائب القائد الالهي, ثم الثباتً على الموقف والعقيدة في جميع الظروف والصعاب من اجل تحقيق الاهداف والغايات السامية التي ضحى من اجلها شهيدنا مسلم بن عقيل.
فسلام عليك ياسيدي يامسلم بن عقيل يوم ولدت, ويوم استشهدت, ويوم تبعث حيا .