وشاركت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بفاعلية في الاجتماع العاشر للجنة التنسيق السياحي لمنظمة التعاون الإسلامي، والذي عُقد في مدينة "طشقند" الأوزبكية، وذلك بحضور مسؤولين رفيعي المستوى في قطاع السياحة من الدول الأعضاء، حيث أكد المشاركون على تعزيز التعاون متعدد الأطراف والاستفادة من القدرات المشتركة للدول الإسلامية في تطوير صناعة السياحة.
وفي هذا الاجتماع، مثّل كلٌّ من "مسلم شجاعي"، المدير العام لمكتب تسويق وتطوير السياحة الخارجية بوزارة التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية الايرانية، و"سيد جواد موسوي"، المدير العام للتراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية بمحافظة خراسان الرضويية، الجمهورية الإسلامية الايرانية في هذا الاجتماع حيث تبادلا وجهات النظر حول سبل تطوير التفاعلات السياحية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وكانت أهم محاور هذا الاجتماع بحث سبل تعزيز التعاون متعدد الأطراف في مجال السياحة، وزيادة التبادل السياحي بين الدول الإسلامية، وتطوير السياحة الثقافية والتاريخية والصحية والحلال، وتيسير السفر، واستغلال القدرات المشتركة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وكانت دراسة سبل تعزيز التعاون متعدد الأطراف في مجال السياحة، وزيادة التبادلات السياحية بين الدول الإسلامية، وتنمية السياحة الثقافية والتاريخية والصحية والحلال، وتسهيل السفر والاستفادة من القدرات المشتركة لأعضاء منظمة التعاون الإسلامي، من أهم محاور هذا الاجتماع".
وكان أحد أهم بنود جدول أعمال هذا الاجتماع دراسة وتقييم المدن المرشحة لنيل لقب "عاصمة السياحة لمنظمة التعاون الإسلامي" للأعوام 2028 و2029 و2030. وتشارك الجمهورية الإسلامية الإيرانية بصفتها إحدى الدول العشر الأعضاء في لجنة تقييم اختيار عاصمة السياحة لمنظمة التعاون الإسلامي، في عملية دراسة واختيار المدن المرشحة، وستلعب دورًا فعالًا في هذه العملية.
وفقًا للتقسيم الإقليمي لمنظمة التعاون الإسلامي، تم تخصيص اختيار عاصمة السياحة لعام 2028 لدول المنطقة الأفريقية، وعام 2029 للدول العربية، وعام 2030 للدول الآسيوية. سيتم الإعلان رسميًا عن النتائج النهائية لهذه التقييمات في الاجتماع الثالث عشر لوزراء السياحة بمنظمة التعاون الإسلامي الذي سيعقد في ديسمبر 2026 في الدوحة، قطر.
كما تم التأكيد في هذا الاجتماع على الآثار الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الواسعة لاختيار مدينة كـ "عاصمة السياحة لمنظمة التعاون الإسلامي"؛ وهو لقب يمكن أن يؤدي إلى التنمية المستدامة وزيادة التفاعلات الدولية من خلال زيادة الاستثمار، والازدهار الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية السياحية، وتحسين جودة حياة المواطنين، والتعريف بالقدرات الثقافية والتاريخية للمدن المختارة على مستوى 57 دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي.
وفي هذا الاجتماع، أشار مسلم شجاعي إلى الإمكانيات الفريدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال السياحة، معلناً استعداد بلادنا للمشاركة الفعّالة في البرامج والمبادرات المشتركة لمنظمة التعاون الإسلامي، وقدّم ستة مقترحات استراتيجية لتطوير التعاون السياحي بين الدول الأعضاء.
كان تطوير مسارات السياحة التراثية والحضارية الإسلامية، وإطلاق شبكة السياحة الحلال لمنظمة التعاون الإسلامي، وتنظيم معرض ومنتدى سنوي للسياحة الإسلامية، وتسهيل التأشيرات وتعزيز التفاعلات بين الدول لزيادة سفر السياح، وتوسيع التعاون في مجال السياحة الصحية والطبية، وكذلك مراجعة آلية اختيار عاصمة السياحة الإسلامية، من بين مقترحات جمهورية إيران الإسلامية في هذا الاجتماع.
كما اقترح المدير العام لمكتب تسويق وتطوير السياحة الخارجية بوزارة التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية الايرانية، بالنظر إلى تقسيم الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى ثلاث مناطق هي آسيا والدول العربية وأفريقيا، أن يتم اختيار مدينة واحدة من كل من هذه المناطق الثلاث في نفس الوقت كـ "عاصمة السياحة لمنظمة التعاون الإسلامي" كل عام. وأكد أن في الآلية الحالية، يتم تخصيص امتياز اختيار عاصمة السياحة بشكل دوري وسنوي لمنطقة واحدة فقط، وتحرم المنطقتان الأخريان في نفس العام من هذه الفرصة القيمة.
وأضاف أن تنفيذ هذا الاقتراح يمكن أن يوفّر، بالإضافة إلى تحقيق التوازن والعدالة الإقليمية، فرصة لعدد أكبر من الدول الأعضاء للاستفادة من المزايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذا اللقب، ويساعد على التنمية المتوازنة للسياحة في العالم الإسلامي. وقد حظي هذا الاقتراح باهتمام أعضاء اللجنة وتقرر طرحه ومناقشته في الاجتماعات القادمة وكذلك في اجتماع وزراء السياحة بمنظمة التعاون الإسلامي بعد دراسات الخبراء. يُقيّم حضور جمهورية إيران الإسلامية في هذا الحدث الإقليمي الهام، في إطار الدبلوماسية السياحية النشطة، وتعريف القدرات المتنوعة للبلاد، وتطوير التفاعلات مع الدول الإسلامية، ومتابعة المبادرات المشتركة لرفع مكانة السياحة في العالم الإسلامي على الساحة الدولية.