ایکنا

IQNA

حافظ إیراني للقرآن في حوار لـ"إکنا":

جائزة "كربلاء" الدولية تعكس العلاقة بين القرآن والعترة

10:07 - June 27, 2026
رمز الخبر: 3505215
طهران ـ إکنا: أكد الحافظ الايراني للقرآن كاملاً "محمد لائيني" أن "أهمّ ما يميز جائزة كربلاء الدولية للقرآن هو التجسيد الملموس للإرتباط بين القرآن وأهل البيت (ع)، حيث يتجلى المفهوم السامي للثقلين بوضوح في الأجواء الروحانية للمرقد الشريف لحضرة أبي عبد الله الحسين (ع)".
جائزةوأشار إلى ذلك، "محمد لائيني" الحافظ الإيراني للقرآن الكريم والحائز على المركز الأول في جائزة كربلاء الدولية للقرآن بدورتها الخامسة في حديث لوكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية وقال: "أُقيمت المسابقة بمستوى فني رفيع، وكان المشاركون في جميع فروعها الثلاثة، من الحفظ وتلاوة التحقيق والتلاوة التقليدية في فئة دون سن الثامنة عشرة، على قدر عالٍ من الكفاءة".
 
وأضاف: "في فرع حفظ القرآن الكريم كاملاً بالدورة الخامسة من جائزة كربلاء الدولية للقرآن، شهدنا منافسة جادة وعالية المستوى".
 
وأشار إلى فوز ممثلي إيران بالمركزين الأول والثالث في فرع حفظ القرآن كاملاً، مؤكداً: "لقد كان أداء ممثل العراق، الحائز على المركز الثاني متميزاً، كما كان أداء ممثل لبنان الذي حلّ رابعاً جيداً، وكان أداء بقية الحافظين جيداً أيضاً، إلا أن المنافسة الحقيقية انحصرت بين الخمسة الأوائل للفوز بالمركز الأول."
 
وحول أهم ما يميز جائزة كربلاء الدولية للقرآن الكريم، أردف محمد لائيني قائلاً: "أهم ما يُميز مسابقة جائزة كربلاء هو الترابط الوثيق بين القرآن الكريم وأهل البيت (ع)".
 
واستطرد قائلاً: "في هذه المسابقة، برزت هذه السمة القيّمة بشكل خاص نظراً لإقامة المسابقة في الصحن الحسيني الشريف إذ يُعدّ تنظيم مثل هذا الحدث في هذا الجو الروحاني أمراً فريداً في العالم الإسلامي."
 
وأشاد الفائز بالمركز الأول في جائزة كربلاء الدولية الخامسة للقرآن بجودة المسابقة، قائلاً: "كان مستوى التنظيم والإدارة ممتازاً للغاية. عامل الطاقم الإداري المتسابقين بأقصى درجات الاحترام والتقدير، وحرصوا دائماً على ضمان عدم حدوث أي مشاكل للمشاركين. تمّ توفير جميع التسهيلات اللازمة للمتسابقين، وكان النظام السائد في المسابقة مرضياً ومثيراً للإعجاب. أولى المسؤولون عن التنظيم اهتماماً خاصاً لرضا الضيوف عن حضور هذا الحدث، وكانت كرامة المتسابقين تهمهم. لذلك، يجب أن نتقدم بالشكر لجميع القائمين والمسؤولين عن المسابقة".
 
وأوضح لائيني: "حصلت الدورة الخامسة من جائزة كربلاء للقرآن على درجة عالية في التنظيم، وإذا كانت إرادة مسؤولي دار القرآن في العتبة الحسينية المقدسة هي استمرار هذه المسابقة، فبلا شك ستكون في السنوات القادمة أكثر شمولاً وأكبر وأفضل جودة، وستكتسب مكانة أعلى على الساحة الدولية؛ على الرغم من أنها تتمتع حالياً بمكانة قيمة."

وفيما يتعلق بعوامل نجاح الوفد الإيراني المشارك في جائزة كربلاء الدولية للقرآن، أكدّ أنه "للنظام التعليمي المتكامل وجلسات حفظ القرآن المستمرة كان لها أثر بالغ في إعداد حافظين متميزين."

وحول مسيرته القرآنية، قال: "بدأتُ حفظ القرآن في دار القرآن الكريم في مدينة "نكا"(شمال ايران) في سنّ الخامسة عشرة، وفي سنّ العشرين، نجحتُ في حفظ القرآن الكريم كاملاً".
 
وحول تأثير وجود محكمين إيرانيين في لجنة التحكيم على فوز ممثلي إيران، أوضح: "لا أعتقد أن لهذا الأمر تأثيراً كبيراً. فكل المحكمين الإيرانيين والأجانب، يُقيّمون المتسابقين وفقاً للعدالة واللوائح والمعايير المعتمدة بل لوحظ في بعض الحالات أن المحكمين الإيرانيين منحوا الممثلين الإيرانيين درجات أقل من بعض المتسابقين الأجانب."
 
وأضاف: "بما أن لائحة جائزة كربلاء الكبرى الدولية للقرآن الكريم تُشابه إلى حد كبير لائحة المسابقات القرآنية الدولية في إیران، فإن هذا الأمر قد يزيد من فرص نجاح الممثلين الإيرانيين ويُتيح لهم فرصة الحصول على تصنيفات أفضل."

توفيق التلاوة في الحرم الحسیني الشريف 

واعتبر لائيني أن أهم ما يميز هذا الحدث القرآني هو جوه الروحي الخاص، وقال: "إن تلاوة القرآن في الحرم الحسیني الشريف توفيق عظيم لا يناله كل أحد. أشكر الله تعالى كثيرًا لأنه وفقني في هذه المسابقة لتلاوة القرآن في هذا المكان المقدس في ثلاث مراحل، وأعتبر هذا من النعم الإلهية الكبرى وعنايات أهل البيت (ع)".

وعن خططه المستقبلية، قال: "في مجال الأنشطة القرآنية، أنوي مواصلة مسار التدريس بجدية، وبناءً على مبدأ (زكاة العلم نشره)، سأقوم بتربية حفاظ أكفاء ومؤهلين وتقديمهم للمجتمع".

وأضاف هذا الحافظ للقرآن الكريم كاملاً: "سأستمر أيضًا في المشاركة في المسابقات وسأحاول اختبار حظي للمشاركة في المسابقات القرآنية الدولية في إیران، على الرغم من أن شرط الدخول إلى هذا المجال هو الحصول على مرتبة متقدمة في المسابقات الوطنية التي تتسم بمنافسة شديدة. آمل، بالتوسل بأهل البيت (ع)، وعناية الله تعالى، والجهد الشخصي، ودعم الأسرة، أن أتمكن من تحقيق هذا الهدف أيضًا. بالإضافة إلى الأنشطة التعليمية والمسابقات، أود أن أدخل مجالات علمية وتفسيرية للقرآن الكريم، وإن شاء الله سأقوم بأنشطة فعالة في هذا المجال أيضًا".
 
جدير بالذكر أن جائزة كربلاء الدولية للقرآن بدورتها الخامسة أقيمت مؤخراً بتنظيم ورعاية دارالقرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة في الصحن الحسيني الشريف بمدينة كربلاء المقدسة.

4359563
captcha