ایکنا

IQNA

في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية / 16

الأسرة في القرآن تعتبر هي السكن للإنسان + فيديو

11:36 - July 29, 2026
رمز الخبر: 3505318
صرّح أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف، سماحة آية الله السيد فاضل الجابري أن الله جعل المودة في الأسرة لأن الحياة الاجتماعية تبدأ من الأسرة وتنتهي إلى المجتمع، فالأسرة تمثل الميناء الذي ترسو فيه النفس بعيداً عن عواصف الحياة الخارجية.

الأسرة في القرآن  تعتبر هي السكن للإنسانوأشار إلى ذلك، أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف "سماحة آية الله السيد فاضل الموسوي الجابری" في الحلقة السادسة عشرة من سلسلة حلقات "في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية" والتي تمّ تسجیلها حصریاً لوكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) تحت عنوان "الدستور الأسري.

وأشار آية الله السيد فاضل الجابري الى قوله تعالى في القرآن الكريم "وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً"، موضحاً أن الحياة الاجتماعية تبدأ من الأسرة وتنتهي إلى المجتمع،  إذا لم تكن الأسرة هي الميدان الأول لحركة الإنسان وأخلاقه وللتعامل الطيب مع الإنسان وللرحمة والعاطفة والتماسك والبناء فلايمكن أن يكون هذا الشخص متماسكاً في حياته الاجتماعية الكبرى أو رحيماً على  الآخرين أو عطوفاً عليهم أو مهذّباً معهم، إذن لابدّ أن تبدأ هذه الحركة الاجتماعية من الأسرة.


إقرأ أيضاً:


 وأضاف أن الله عز وجل بيّن  بأنه جعل  بينكم يعني بين الرجل والمرأة مودةً ورحمةً لماذا هاتين المفردتين (المودة والرحمة)، لماذا لم يقول "الحبّ" لماذا قال "المودة"؛ الحبّ يمكن أن يذبل لكن المودة أمر يختلف، فالمودة هي نفس الحب المقترن بالعمل واللطف، والرحمة هي الملاذ عند الخطأ والضعف حينما يخطأ طرف سواء الرجل أو المرأة من المفترض أن الطرف الآخر يعطف عليه، يرحمه ويسامحه ويتقبل خطأه ويفتح ذراعيه له فيقول له (هلما إليّ لازلت أنت حبيبي ولازلت أنت في قلبي مهما صدر منك من خطأ فإنك لازلت حبيب القلب والقريب إلى القلب) هذه الرحمة تدعو الإنسان إلى ذلك، وهذه المودة تدعو الإنسان إلى ذلك، ولذلك الأسرة في القرآن  تعتبر هي السكن للإنسان. فالسكن هو عبارة عن ميناء ترسو فيه النفس بعد المرور بالعواصف المختلفة".

وفي ختام حديثه، ركّز آية الله السيد الجابري على "الصدق العاطفي" كصفة أساسية، قائلاً: "في مدرسة الأسرة الصدق العاطفي هو الأساس إذا كان الصوم يهذّب أخلاقك مع الغرباء، لأنه مدرسة للتهذيب فمن باب أولى أن يكون أثر هذا التهذيب مع العائلة ومع الزوجة والأولاد الذين هم أحق الناس بحلمك وحبك وصبرك وقلبك الكبير، نسأل من الله تبارك تعالى أن يجعل القرآن الكريم هو الواحة التي نجتمع عليها والحمد لله رب العالمين".

المزيد من التفاصيل بالفيديو المرفق...

captcha