ایکنا

IQNA

باحث ديني إیراني:

التشاور في السيرة النبوية؛ أداةٌ لخلق الشعور بالمسؤولية

14:07 - July 22, 2026
رمز الخبر: 3505628
طهران ـ إکنا: قال باحث وأكاديمي إيراني: "إن التشاور في السيرة النبوية الشريفة لم يكن مجرد إبداء رأي، بل كان أداةً لتثقيف المجتمع، وإشراك الناس في مصائرهم، وخلق التزام ومسؤولية اجتماعية."
التشاور في السيرة النبوية؛ أداةٌ لخلق الشعور بالمسؤوليةوأشار إلى ذلك، الأكاديمي العضو في هيئة التدريس بمعهد أبحاث العلوم والثقافة الإسلامية في إیران، حجة الإسلام والمسلمين "الشيخ حميد رضا مطهري"، في الكلمة التي ألقاها أمس الثلاثاء 21 يوليو الجاري في المؤتمر العلمي الذي نظمه المعهد بعنوان "الحكم في السيرة النبوية"، حيث تناول نمط التشاور والمشورة في السيرة النبوية الشريفة.
 
وميّز بين "الحكم" و"الحكومة"، مؤكداً أن التشاور في السيرة النبوية لم يكن مجرد إبداء رأي، بل كان أداةً لتثقيف المجتمع، وإشراك الناس في مصائرهم، وخلق التزام ومسؤولية اجتماعية؛ وهو نمطٌ كان سائداً حتى في القرارات العسكرية والسياسية الأكثر حساسيةً في المدينة المنورة.

وشدد الشيخ مطهري على ضرورة العودة إلى السيرة النبوية في جميع مراحل الحياة وقال: "أحياناً نشعر بهذه الضرورة أكثر في المجتمع واليوم نحن في مثل هذا الوضع الخطير. إن الاستناد إلى السيرة النبوية يلعب دوراً هاماً جداً في سيرة المعصومين (ع). واليوم تتم مناقشة مسألة الحكم على المستوى العالمي، ومن المستحسن أن نتناول هذه القضية في السيرة النبوية، خاصة مع منهج طلب الرأي والاهتمام بآراء الناس ووجهات نظرهم".

وتساءل لماذا كان الرسول الأعظم (ص) يستشير الناس رغم عصمته؟ موضحاً: "لقد بيّن القرآن الكريم أهمية التشاور في كثير من الحالات؛ فذكر كلمة "التشاور" صراحةً، وأكدّ على ضرورة طلب آراء الناس."

وأضاف: "يرى كثير من المفسرين أن النبي (ص) أسّس التشاور لتعليم المجتمع درساً، ولإشراك الناس في الأمور التي تهمّهم. فعلى سبيل المثال، يمكن اعتبار بعض بيعات النبي محمد (ص) نوعاً من التشاور."

وقال أيضًا: "إن المشورة تخلق شعوراً بالمسؤولية لدى الناس، فيصبحون ملتزمين بأحداث المجتمع. وهذا النهج كان موجوداً حتى عندما كان النبي (ص) في مكة المكرمة ولم يكن قد شكل حكومة بعد؛ ولذلك يمكن التمييز هنا بين الحكم والحكومة".
التشاور في السيرة النبوية؛ أداةٌ لخلق الشعور بالمسؤولية
captcha