ایکنا

IQNA

12:31 - October 30, 2020
رمز الخبر: 3478784
القدس المحتلة ـ إکنا: أكد ملتقى دعاة فلسطين أن تبني الرئيس الفرنس لمنهج الإساءة للإسلام في رمز قدوته محمد(ص) واستفزاز مشاعر ما يزيد عن مليار ونصف المليار من المسلمين، أنه دليل صريح على نقل الإساءة من العمل الفردي إلى دائرة القرار في الدولة.

وأعلن دعاة فلسطين في البيان الختامي له، غضبهم واستنكارهم لما وصفوه بالعدوان "السافر" والمخطط له والصادر عن أعلى جهة رسمية في فرنسا على مقام سيد البشرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

ونبه إلى ان عدوان فرنسا ينذر بتطور خطير اتجاه الإسلام ونبينا، مشدّدًا على ضرورة التحرك الجاد والسريع والفاعل من الجهات الرسمية في العالم الإسلامي للعمل على إيقافه عند حده وتحميله مسؤولية وتداعيات ما سيحدث من ردات فعل غاضبة اتجاه فرنسا وغيرها.
 
نص البيان الختامي كاملًا:

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا}

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد:

أبت الصليبية الحاقدة إلّا التكشير عن أنياب الحقد والكراهية للإسلام الذي أصبح يزداد انتشاراً لما يجدونه في الإسلام من سماحة ورحمة وعدل، مما أثار حفيظة زعماء الصليبية غيظاً وحقداً، {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} حتى خرج الرئيس الفرنسي ( ماكرون) ليصب جام غضبه وحمم حقده على الإسلام، وتصدَّر حملة الإساءة لخير خلق الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، تحت شعار "حرية الرأي والتعبير" داعماً لنشر رسوم الكاريكاتير المسيئة لنبيِّ الرحمة.

وإننا في ملتقى دعاة فلسطين إذ نعلن عن غضبنا واستنكارنا لهذا العدوان السافر، المخطط له والصادر عن أعلى جهة رسمية في فرنسا على مقام سيد البشرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فإننا نؤكد على ما يلي:

أولاً: إن تبني (ماكرون) لمنهج الإساءة للإسلام في رمز قدوته محمد صلى الله عليه وآله وسلم واسفزاز مشاعر مايزيد عن مليار ونصف المليار من المسلمين لهو دليل صريح على نقل الإساءة من العمل الفردي إلى دائرة القرار في الدولة، وهذا ينذر بتطور خطير اتجاه الإسلام ونبينا، ولهذا يجب التحرك الجاد والسريع والفاعل من الجهات الرسمية في العالم الإسلامي للعمل على إيقافه عند حده وتحميله مسؤولية وتداعيات ما سيحدث من ردات فعل غاضبة اتجاه فرنسا وغيرها.

ثانياً: نطالب الدول والحكومات العربية والإسلامية باتخاذ موقف صارم، كوقف العلاقات الدبلوماسية وطرد السفراء الفرنسيين حتى تذعن للإعتذار عن هذه الأعمال المسيئة وتتعهد بعدم تكرارها أو السماح بنشرها.وليكون ذلك عبرة لغيرهم.

ثالثاً: يدعو الملتقى الشعوب العربية والإسلامية، خاصة التجار ورجال الأعمال بمقاطعة جميع المنتجات والبضائع الفرنسية، ونهيب بالحكومات العربية والإسلامية بإصدار قرارات بوقف الاستيراد والتصدير من وإلى فرنسا.

رابعاً: أَخْذ علماء الأمة ودعاتها دورهم المنوط بهم من تنوير البشرية بسماحة الإسلام ورسالته الخالدة في نشر الفضيلة والأخلاق، وبيان هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجهوده في نشر رسالة الرحمة للبشرية جمعاء، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}.

خامساً: نؤكد على أن نصرة النبي لا تكون بردَّات الفعل، ولا بالعنف المجتمعي، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، ألا وإن الاحتفاء الحقيقي بمولده صلى الله عليه وآله وسلم يكمن بإحياء سنته والسير على منهجه واتباع هديه، وهذا ما يغيظ أعداء الأمة.

سادساً: إننا نحذر أمتنا العربية والإسلامية من أن محاولات زعماء الغرب المكشوفة بإثارة الكراهية وإظهار العداء للإسلام والمسلمين بحقدهم الدفين و بصحافتهم المنحرفة وأقلامهم المسمومة بالكذب والإساءة المتكررة والمتعمدة لصورته وسيرته صلى الله عليه وآله وسلم، برسوم كاريكاتيرية تارة أو بتصريحات تشكيكية مغرضة تارة أخرى، ما هي إلا محاولة لإستغلال حالة الهوان والضعف الذي تحياه الأمة في ظل انشغال العرب والمسلمين بصراعاتهم الداخلية وحروبهم الطاحنة والركض وراء سراب السلام المدنس ووهم التطبيع المزعوم، فقد أصبح لزاماً عليهم وقف هذه الحروب والصراعات الداخلية والتفرغ للذود والدفاع عن حياض وسراج الأمة.

سابعاً: يُحيِّي الملتقى شعوب الأمة العربية والاسلامية ويقدِّر هبَّتهم لنصرة النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم، ومقاطعتهم للمنتجات والبضائع الفرنسية وتغريداتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، وتهيب بهم الإستمرار والتوسع في ذلك،  حتى يكف هذا الأرعن وغيره عن رعونتهم ويقدموا اعتذارهم للأمة الإسلامية، وأن يتعهدوا بعدم تكرار هذه الإساءات المشينة.
 
البرلمان العربي يدعو العالم لتجريم الإساءة للنبي محمد(ص)

ودعا البرلمان العربي المجتمع الدولي لتجريم الإساءة للنبي محمد(ص) والمسلمين والإسلام وسط تصاعد التوتر بسبب هذه القضية خاصة في فرنسا التي شهدت هجمات مرتبطة بما بات يعرف بالرسوم المسيئة.

وقال البرلمان العربي، في بيان أصدره عقب جلسة له في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، إنه "يدين بشدة ويستنكر الإصرار على الإساءة لخير خلق الله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام بإعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول الأعظم".

 وحذر البرلمان العربي "من نتائج الاستمرار في إثارة الفتن والضغائن الدينية، الأمر الذي يغذي خطاب الكراهية على حساب تعزيز ثقافة التسامح والحوار".

ودعا البرلمان العربي "المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية والإقليمية وبرلمانات العالم كافة للتصدي للحملات المغرضة للإساءة للرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم لتجريم الإساءة لنبي الإسلام وللإسلام والمسلمين، ومنع الإساءة وازدراء الأديان والرموز الدينية والرسل والأنبياء كما يحدث الآن لرسول الإسلام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام".

وأكد البرلمان العربي على "ضرورة احترام مشاعر وعقائد كافة المؤمنين في العالم وتعزيز ثقافة التسامح واحترام المقدسات والرموز الدينية، كما يرفض التذرع بحرية الرأي والتعبير لمهاجمة المعتقدات الدينية".

كما أشار إلى أن "حرية الرأي يجب أن تقف عند حدود حرية وحقوق ومعتقدات الآخرين"، واستنكر "محاولات ربط ما تقوم به الجماعات التكفيرية الإرهابية بالإسلام"، مشددا على أن "الإسلام دين للمحبة والسلام".
دعاة فلسطين تطالب بالتحرك العاجل لوقف عدوان
وعادت قضية الرسوم المسيئة للنبي محمد(ص) على السطح من جديد بعد أن قتل شاب من أصول شيشانية يدعى عبد الله أنزوروف (18 عاما)، يوم 16 أكتوبر معلم التاريخ، صمويل باتي، (47 عاما)، أمام إحدى المدارس الإعدادية بضاحية كونفلانس سانت أونورين شمال باريس، حيث قطع رأسه بسكين وحاول تهديد عناصر الشرطة الذين وصلوا إلى المكان وقضوا على المهاجم بالرصاص.

وقالت مصادر متعددة إن الهجوم جاء بعد أن عرض المدرس على تلاميذه الرسوم المسيئة للنبي محمد(ص)، بينما ذكر شهود عيان أن المهاجم كان يهتف "الله أكبر" بعد قتل باتي.

وعلى خلفية هذه التطورات ألقى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خطابا وصف فيه باتي بـ"وجه الجمهورية"، متعهدا بألا تتخلى فرنسا عن "الرسوم الكاريكاتورية"، فيما وصف "الإسلاميين في فرنسا بالانفصاليين" موجها باتخاذ إجراءات جديدة لمنع انتشار "التطرف بين المسلمين" في البلاد.

وجرى ذلك بعد أن قامت صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية، في أوائل سبتمبر الماضي، بإعادة نشر رسومات للنبي محمد تسببت في يناير 2015 بهجوم صنف إرهابيا على مقرها في باريس أسفر عن مقتل 12 شخصا.

واستمرارا لهذا التصعيد شن رجل مسلح بسكين، في وقت سابق من الخميس، هجوما أمام كنيسة نوتردام في مدينة نيس الفرنسية وقتل 3 أشخاص منهم مسنة قطع رأسها.

وتم نقل المهاجم إلى المستشفى بعد إصابته بطلق ناري من قبل رجال الشرطة، فيما أفاد شهود عيان بأنه ظل يردد "الله أكبر" طول الطريق، وذكرت مصادر عدة أن منفذ العملية شاب من أصول تونسية في 21 عاما من عمره، بينما صنفت السلطات الهجوم إرهابيا.
 
الرئيس التونسي: الأمة الإسلامية مستهدفة ولا نقبل الإساءة لنبي الرحمة

وقال الرئيس التونسي، قيس سعيّد، إن الأمة الإسلامية مستهدفة اليوم، معبراً عن رفضه الإساءة للنبي محمد(ص)، الذي قال إن الله بعثه رسولا للهدى ولإتمام مكارم الأخلاق.

وفي بيان أصدرته الرئاسة التونسية، بمناسبة عيد المولد النبوي، ذكّر الرئيس سعيد بالقيم السمحة للدين الإسلامي ويستحضر قول الله سبحانه وتعالى في رسول الهدى (وإنك لعلى خلق عظيم).
دعاة فلسطين تطالب بالتحرك العاجل لوقف عدوان
وأضاف البيان، نقلا عن سعيد "وإذا كانت الأُمّة اليوم مستهدفة ممن دأبوا استهدافها، فإنها تتعالى عن كل الاتهامات الكاذبة وتستلهم ردودها من السيرة العطرة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا تقبل في المقابل أبدا أن يستهدفه أحد بسوء لأن الله بعثه رسولا للهدى ولإتمام مكارم الأخلاق".

وشهدت تونس تظاهرات عدة طالبت بمقاطعة البضائع الفرنسية، كما تم خلالها إحراق العلم الفرنسي، ردا عل تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المسيئة للإسلام، كما طالب سياسيون تونسيون باستدعاء السفير الفرنسي لإبلاغ احتجاج تونس على هذه التصريحات، في حين دعا مشائخ جامع الزيتونة إلى مقاطعة البضائع والشركات الفرنسية حتى تعتذر حكومة باريس عن إساءتها المتكررة واعتداءاتها على المسلمين ومقدساتهم.

المصدر: وكالات
کلمات دلیلیة: دعاة فلسطين ، ماكرون ، فرنسا ، الاسلام
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: