ایکنا

IQNA

14:22 - February 20, 2021
رمز الخبر: 3480225
اسطنبول ـ إکنا: توفي في مدينة "إسطنبول" التركية، "الشيخ محمد أمين سراج"، كبير العلماء الأتراك المختص بعلم الحديث، عن عمر ناهز 90 عاماً، بعد مدة من إصابته بفيروس كورونا.

توفي في مدينة "إسطنبول" التركية، "الشيخ محمد أمين سراج"، كبير العلماء الأتراك المختص بعلم الحديث، عن عمر ناهز 90 عاماً، بعد مدة من إصابته بفيروس كورونا، وقد نعاه كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونائبه فؤاد أوقطاي ورئيس البرلمان مصطفى شنطوب.

ولد أمين سراج في قرية تابعة لولاية توقاد شمال الأناضول قرب البحر الأسود، لعائلة معروفة بعنايتها بالعلوم والمعارف الدينية، وتعلم القرآن مبكراً وبدأ التلاوة في عمر السادسة، في حقبة كان تدريس القرآن فيها ممنوعا.

حُكم على والده حافظ مصطفى أفندي بالسجن 6 أشهر لأنه درّس أبناءه القرآن واللغة العربية، وبعد مدة أرسلته أسرته ليدرس 3 سنوات في ولاية مرزيفون بدءا من عام 1940، ولاحقاً ذهب إلى إسطنبول ورعاه إمام جامع الفاتح عمر أفندي مدة، قبل أن يذهب إلى مدرسة كاراجومرك ويدرس صحيح البخاري على الشيخ سليمان أفندي الذي أعطاه أول إجازة في علوم الحديث.

وحتى عام 1950، كان الفتى يدرس العلوم الدينية والحديث الشريف في إسطنبول، وقد درس سنن الترمذي ومراقي الفلاح وصحيح مسلم وغيرها من كتب الأحاديث والتفسير، ثم ذهب إلى مصر ليدرس في الأزهر الشريف.

وروى الشيخ الراحل رحلة "الهجرة" الصعبة، إذ لم يكن الوصول إلى مصر سهلاً كما كان يعتقد، ولم يتمكن من الحصول على جواز السفر المطلوب بسبب ظروف تلك المرحلة، وقد حاول أن يشق طريقه عبر بغداد.

واستقل القطار إلى ديار بكر، ثم ذهب إلى ماردين ولكنه لم يستطع إكمال الرحلة، فعاد إلى مسقط رأسه ثم إلى إسطنبول مرة أخرى، وتمكن لاحقا من استخراج جواز سفر بمساعدة صديق لجده، وسافر أخيرا إلى مصر حيث درس على يد شيوخ وعلماء الحديث، وتعرف إلى كبار علماء مصر وبلاد الشام.

في مصر، تعرف سراج على مصطفى صبري أفندي التوقادي (1869-1954) الذي ينتسب لتوقاد أيضا، والشيخ محمد زاهد الكوثري (1879-1952) الذي درس أيضا في جامع الفاتح بإسطنبول في نهاية زمن الدولة العثمانية، وبسبب معاناته مع سياسات حزب الاتحاد والترقي خلال حقبة الحرب العالمية الأولى وموقفها السلبي من العلوم الدينية، ركب الكوثري باخرة إلى الإسكندرية عام 1922، وعاش بين مصر والشام، ثم استقر في القاهرة وعمل على ترجمة الوثائق من اللفة التركية إلى العربية في دار المحفوظات بالقاهرة، وألّف عشرات الكتب المعروفة في علم الكلام والعقيدة والفكر الإسلامي.
تخرّج سراج من الأزهر نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، بتشجيع من أستاذه علي حيدر أفندي، وعاد بعد ذلك إلى تركيا ليتزوج ويخدم المعارف الدينية وعلوم الحديث في بلاده وفي جامع الفاتح لأكثر من 60 عاماً.
وفاة
وأكمل الشيخ أمين سراج خدمته العسكرية الإجبارية خلال فترة الانقلاب عام 1960، وفور الانتهاء من خدمته العسكرية خضع لاختبار التعيين، حيث أصبح شيخاً رسمياً في الدولة، لكنه أراد البقاء في إسطنبول والتدريس فيها بشكل مستقل عن الوظيفة.

واستقال من الأوقاف وذهب للحج، وبعد عودته بدأ إلقاء المحاضرات العلمية في الأوقاف والجمعيات التعليمية.

وعرف عن الشيخ الراحل اهتمامه بتلاميذه أكثر من عنايته بالتأليف والكتابة، فقد اعتنى بتكوين أكثر من ألفي طالب، وترجم على مدى سنوات -مع مترجمين أتراك آخرين- كتبا عربية إلى اللغة التركية، من بينها "في ظلال القرآن" لسيد قطب، وغيره.

المصدر: الجزيرة نت
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: