ایکنا

IQNA

12:23 - May 14, 2022
رمز الخبر: 3485901
طوکیو ـ إکنا: یعتقد الباحث الیاباني في الدراسات القرآنية "توشیهیکو إیزوتسو" أنه لکل لغة ـ بما فيها لغة القرآن ـ شبکة من المفاهیم تؤطر رؤیتها وإنه من هذا المنطلق أتی بمنهج جدید وأسلوب حدیث لفهم القرآن یمکن تسمیته بأسلوب "الفهم المنفرد بالمفردات القرآنیة".

و"توشیهیکو إیزوتسو" (1914 – 1993 میلادی) هو باحث لغوي وأشهر الباحثین القرآنیین في الیابان ولدیه رؤیة وتوجه مختلف عن المستشرقین والباحثین الشرقیین في دراسة القرآن الکریم. 

ومن أبرز إنجازاته  هي إنجاز أول ترجمة للقرآن الکریم من العربیة إلی اللغة الیابانیة مباشرة. 

واتخذ "توشيهكو إيزوتسو" علم الدلالة (أحد فروع علم اللغة) كمسار مبتكر في الفهم المنهجي للقرآن في كتابيه "الله والإنسان في القرآن" و"المفاهيم الأخلاقية والدينية في القرآن الكريم" وفتح مساراً جديداً.

وكان منهجه العابر للتفسير تجربة ناجحة لأنه قام بدراسة وتحليل المفاهيم الأساسية للقرآن فيما يتعلق ببعضها البعض حيث تطورت معاني ومفاهيم المفردات القرآنية بشكل لا يضاهى مع بحث مماثل من قبله.

وبدلاً من التركيز على ثقافة عصر نزول القرآن كالقدماء، ومعرفة الجذور التأريخية للمفردات القرآنية مثل المستشرقين، قام "إیزوتسو" بالبحث عن أصل معنى وتطور مفاهيم المفردات الرئيسية للقرآن في القرآن نفسه.

ویعتقد إیزوتسو أن لکل لغة شبکة من المعانی والمفاهیم وإنها تشکل رؤیة وتوجه لدی الناطقین بتلك اللغة ومن خلال کشف تلك الشبکة المعنویة یمکن کشف الشبکة المنسجمة للمعاني القرآنیة. 

وهذا الأسلوب الذي عمل به إیزوتسو سمي بأسلوب "الفهم المنفرد بالمفردات القرآنیة" وهو أسلوب قریب مما یسمی بـ "تفسیر القرآن بالقرآن" الذي إستخدمه المفسر القرآني الكبير "العلامة الطباطبائي" في تفسیر المیزان. 

واستدلّ العلّامة الطباطبائي في هذا المنهج بالآية الـ89 من سورة "النحل" المباركة " تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ"، متسائلاً: "كيف يمكن أن يكون القرآن الكريم الذي يعبّر عن جميع القضايا بحاجة إلى غير نفسه في التعبير عن معانيه ومفاهيمه؟".

قام "إيزوتسو" بتشکیل شبكة من المفردات القرآنية، وذلك من خلال إعطاء القرآن الكريم الأولوية على كل المعرفة والوعي، ثم قام باستخرج المفاهيم القرآنية من باطنها.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: