
وأوضح فضيلته أن الإسلام ينظر إلى غير المسلمين من منظور المودة والأخوة الإنسانية، معتبراً أن علاقة المسلمين بمن يسالمهم من أصحاب الديانات الأخرى هي علاقة البر والإنصاف التي نص عليها
القرآن الكريم.
كما أكد أن مبدأ المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين هو أصل ثابت في التشريع الإسلامي، لا يتأثر باختلاف المعتقدات الدينية.
وأضاف شیخ الأزهر أن
الشريعة الإسلامية تحمي حرية ممارسة
الشعائر الدينية لجميع المواطنين، وتساوي بين الدفاع عن
دور العبادة المختلفة، سواء كانت مساجد أو كنائس أو معابد يهودية، انطلاقاً من مبدأ قدسية أماكن العبادة وصون حرية الاعتقاد.
وشدّد على أن الإسلام يرفض أي تمييز بين المواطنين على أساس الدين، مؤكداً أن العلاقة بين المسلمين وأهل الكتاب تقوم على أساس التعارف والتعاون في ما ينفع المجتمع ويخدم المصلحة العامة.
جاء ذلك عبر سلسلة من الرسائل التفصيلية التي نشرتها جريدة "صوت الأزهر" التابعة للأزهر الشريف، حيث تناولت هذه الرسائل تفنيد الآراء المغلوطة والشاذة التي تثار بين الحين والآخر حول طبيعة العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر.
وأوضحت الرسائل أن هذه المواقف لا تمت بصلة إلى روح الإسلام الحقيقية، ولا تعبر عن تعاليم الأزهر الشريف الذي ظل عبر تاريخه منارة للوسطية والاعتدال.
وأشارت الرسائل المنشورة إلى أن العلاقة بين أبناء الوطن الواحد يجب أن تقوم على أساس الاحترام المتبادل والتعاون الإيجابي في جميع المجالات، وليس على الصراع أو محاولة فرض الآراء أو المعتقدات.
وحذرت من خطورة الدعوات التي تسعى إلى تأجيج الخلافات الدينية، مؤكدةً على حرمة الإساءة إلى معتقدات الآخرين أو محاولة إجبارهم على تغيير دينهم، وذلك انسجاماً مع القيم الإنسانية السامية التي يدعو إليها الإسلام.
المصدر: صدى البلد