وقال الله سبحانه وتعالى في الآيتين 22 و 23 من سورة الفتح المباركة "وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا" وبحسب الآية الكريمة فإن السنة الإلهية تحمل طابع القطعية وهي لن تتبدل كما تؤكد الآية الكريمة.
إن الله سبحانه وتعالى يضمن لنا بأنه في حال التعرض إلى هجوم من قبل العدو وصمود المؤمنين فإن السنة الإلهية تفيد بأن العدو سيتراجع لا محال وهذا المعتقد يتحقق في جميع الحروب.
إقرأ أيضاً:
وتُفيد الآية الكريمة أن هذه السنة لن تتحقق إذا كان الاعتداء بدأ من المؤمنين أنفسهم وإن كان هناك نصر فإن الفتح ليس مضموناً لهم ولكن إذا ما اعتدى العدو فإن هذه السنة تكون نافذة. التعبير دقيق ولا يقول إن العدو سيهزم، بل إنهم سيتراجعون.
وفي حرب الأحزاب عندما رأى المؤمنون الكافرين يهاجمونهم حزباً حزباً قالوا بأن ذلك وعد الله وأن الفتح محتوم "وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا" (الأحزاب، 22).
بالتالي فإن المؤمنين يرون بأن وعد الله ورسوله محتوم وإن تحقق الوعد الإلهي سيزيدهم إيماناً.