ایکنا

IQNA

في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية / 19

"حسن الظنّ بالله" هو العامل الأساسي للخروج من حالة الإحباط + فيديو

12:05 - August 03, 2026
رمز الخبر: 3505779
قال أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف، آية الله السيد فاضل الجابري إن المؤمن لا يحزن ولا يهن ولايجعل نفسه في موضع المهانة والاستحقار للنفس لأن حالة الضعف الداخلي تولّد حالة الانكفاء وحالة الانكسار الداخلي تمنع الإنسان من التقدم ولكن في المقابل إن الأمل والتفاؤل يجعل الإنسان يخطو الخطوة الصحيحة.

وأشار إلى ذلك، أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف "سماحة آية الله السيد فاضل الموسوي الجابری" في الحلقة التاسعة عشرة من سلسلة حلقات "في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية" والتي تمّ تسجیلها حصریاً لوكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) تحت عنوان "تفاؤل المؤمن".

وقال آية الله السيد فاضل الجابري إنه "كيف يستطيع المؤمن أن يهندس الأمل في هذه الحياة وأن يخرج عن حالة الإحباط والانكسار ويخرج عن هذه البوتقة التي تحمس الإنسان؟. فالله عز وجل يقول للمؤمنين ويخاطب المؤمنين الذين انهزموا في بعض المعارك التي كانت بينهم وبين المشركين، فطرأت عليهم حالة من الانكسار وحالة من الإحباط، أراد أن يزرع الأمل في قلوبهم مرة أخرى فقال لهم (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)".


إقرأ أيضاً:


وأضاف أن "المؤمن لا يحزن ولا يهن ولايجعل نفسه في موضع المهانة والاستحقار للنفس لأن حالة الضعف الداخلي تولّد حالة الانكفاء والانكسار الداخلي والتي تمنع الإنسان من التقدم وتصحيح المسار ولكن في المقابل إن الأمل والتفاؤل يجعلان الإنسان يخطو الخطوة الصحيحة". 

وصرّح آية الله السيد فاضل الجابري أن "الكسل، والانكسار، والخمول، والإحباط مثله كمثل المخدرات، فالذين يتعاطون المخدرات يعيشون حالة الوهن الحقيقي بسبب هذه المخدرات، فعدم التفاؤل والانكسار والإحباط تعمل عمل هذه المخدرات، إذن يجب علينا أن نخرج عن هذا البوتقة".

وأكد الأستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية النجف أن "العامل الأساسي والرئيسي للخروج عن حالة الانكسار وحالة الإحباط هو حسن الظنّ بالله تبارك وتعالى، الله عز وجل في حديث قدسي يقول "أنا عند ظن عبدي بي أو أنا عند حسن ظن عبدي بي"، فحينما هاجر الرسول الأعظم(ص) من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة وكان المشركون يتعقبونه ويريدون القضاء عليه وكان هو مع نفرين من أصحابه، كما جاء في القرآن الكريم: "إِذْ یَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللّهُ سَکینَتَهُ عَلَیْهِ وَ أَیَّدَهُ بِجُنُود لَمْ تَرَوْها" يعني خاطب النبي (ص) الشخص الذي كان معه قال له لا تحزن إن الله معنا فالنبي(ص) كان يعيش حالة التفاول بينما هذا الشخص الآخر الذي هو أحد الصحابة كان يعيش حالة الإحباط والإنكسار، لكن النبي(ص) زرع في قلبه الأمل".

وقال إن "هذه المعية الإلهية تجعل الإنسان يعيش التفاول، كما قال الإمام الحسين (ع) (إِلهِي ماذا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ وَما الَّذِي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ) فالذي يجدك يجد كل شيء والذي يفقدك يفقد كل شيء، فالإنسان المؤمن لايعيش حالة الإحباط فيفشل وإنما يعيش حالة الأمل والتفاول فيتقدم ويعلو على جراحه، هناك آية في القرآن من أعظم الآيات يقول الله عز وجل: "لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ".

المزيد من التفاصيل بالفيديو المرفق...

captcha