ایکنا

IQNA

9:20 - August 15, 2026
رمز الخبر: 3505904
رئيس اللجنة المركزية للإحتفال بأسبوع الوحدة في إیران:

النبي الأكرم (ص) لم يحوّل إختلاف الآراء إلى صراعات وانقسامات في الأمة

طهران ـ إكنا: صرّح رئيس اللجنة المركزية للاحتفال بأسبوع الوحدة في إیران: "أن الوحدة لا تعني إلغاء اختلاف الآراء؛ فقد تقبّل النبي (ص) إختلاف الآراء الطبيعي، ومنع تحوّله إلى صراعات وانقسامات في المجتمع الإسلامي".

1

وأعلن عن ذلك، "حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد حسن أختري"، رئيس اللجنة المركزية للاحتفال بأسبوع الوحدة، في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) في معرض ردّه على سؤال حول المبادئ التي ينبغي على المسؤولين والنخب ووسائل الإعلام مراعاتها للاقتداء بسيرة النبي (ص) في الحفاظ على الوحدة.

وأوضح قائلاً: "إن نموذج الرسول الأعظم (ص) وسيرته العلمية في مجال الوحدة قد تم اتباعها وتطبيقها منذ بداية انتصار الثورة الإسلامية في إیران"، مضيفاً: "كانت مسألة الوحدة من أولويات الإمام الخميني (رض) منذ فجر النهضة الإسلامية، واستمر هذا النهج في عهد القائد الشهيد للثورة سماحة الامام السيد علي الخامنئي. وفي هذا السياق، تم تأسيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية لتقريب وجهات النظر بين مختلف المذاهب الإسلامية".

وتابع الشيخ محمد حسن أختري: "كان تأسيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بمثابة خطوة عملية تهدف إلى تقريب أتباع مختلف المذاهب الإسلامية، وقد تمّ تعزيز هذه المسألة من خلال تنظيم برامج متنوعة وإطلاق مبادرات وحركات وحدوية وتقريبية في مختلف الدول التي تربطها علاقات بالجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأشار إلى تأكيدات القائد الشهيد على مسألة الوحدة، قال: "إن رسائله العديدة في مناسبات مختلفة، ولا سيما رسائل أسبوع الوحدة، وبداية العام الجديد، ومناسك الحج، أظهرت حرصه الدائم على وحدة الأمة الإسلامية. في العديد من خطاباته، تمّ التأكيد على أهمية الوحدة، ودعوة المسلمين إلى الحفاظ على وحدتهم وتقاربهم وتجنب الانقسام والتفرقة".

التحذير من مشاريع العدو المثيرة للتفرقة

وفي معرض حديثه عن مؤامرات الأعداء لإثارة الفتنة بين المسلمين، صرّح رئيس اللجنة المركزية للاحتفال بأسبوع الوحدة، قائلاً: "لطالما تم التأكيد على ضرورة الحفاظ على الوحدة في مواجهة الفتنة والانقسام، وفي ظل استثمارات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وحلفائهم في المنطقة لإثارة الفتنة بين المسلمين".

وأكد ضرورة عدم الخلط بين الوحدة وتوحيد الآراء، قائلاً: "الوحدة لا تعني توحيد آراء الأفراد ووجهات نظرهم ونظرياتهم. قد توجد اختلافات في الرأي حتى داخل الأسرة الواحدة حول قضايا بسيطة وعادية؛ فقد يكون لأحدهم رأي، بينما يقدم الآخر رأياً مختلفاً. لطالما وُجدت هذه الاختلافات في الرأي في الأسرة والمجتمع وبين مختلف فئات الناس، وهي أمر طبيعي".
النبي الأكرم (ص) لم يحوّل إختلاف الآراء إلى صراعات وانقسامات في الأمة
وأشار الشیخ أختري إلى الآية 46 من سورة الأنفال، قائلاً: يقول الله تعالى: "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"، مؤكداً: "في هذه الآية، لا يأمر الله تعالى بأن يكون لكم جميعًا رأي واحد، بل يقول أطيعوا ولا تنازعوا. لذا، فإن المسألة الأساسية هي منع النزاع والخلاف والحفاظ على تماسك المجتمع، وليس بالضرورة أن يتفق جميع الناس في وجهات النظر".

ضرورة التوافق في أسلوب التعبير والعمل

وأكد الشیخ محمد حسن أختري على أن اختلاف وجهات النظر لاينبغي أن يؤدي إلى انهيار الوحدة الاجتماعية، قائلاً: "قد يختلف الناس في رؤيتهم ومواقفهم وآرائهم، ولكن المهم هو أن يتفقوا على نوع الموقف، ونوع التعبير، وكيفية تطبيق وجهات نظرهم".

وقال: "ما يهدّد المجتمع الإسلامي ليس مجرد وجود اختلاف في النظر، بل عندما يتحول اختلاف النظر إلى نزاع، وعداء، وحقد، وتفرقة، يتضرر انسجام المجتمع. لذلك يجب التمييز بين "اختلاف الرأي" الذي هو أمر طبيعي، وبين "النزاع والتفرقة" التي تؤدي إلى إضعاف المجتمع".

وأكد رئيس اللجنة المركزية للاحتفال بأسبوع الوحدة أن "سيرة النبي الأكرم(ص) كانت قائمة أيضاً على هذا الأساس، أي مع قبول الاختلافات الطبيعية بين البشر، لم يكونوا يسمحون لهذه الاختلافات أن تتحول إلى عامل للانشقاق في المجتمع الإسلامي. ومن هذا المنظور، فإن الوحدة لا تعني حذف الاختلافات، بل تعني إيجاد إطار مشترك للتعايش، والتعاون، والتحرك في مسار مصالح الأمة الإسلامية".

4369239

captcha