بيروت ـ إکنا: إن المداراة من أخلاق المؤمنين، بل اعتبرتها الروايات الشريفة نصف الإيمان، وثمرة العقل وعنوانه، ورأس الحكمة، وقد رُوِيَ عن رسول الله (ص) أنه قال: "مُداراةُ النّاسِ نِصفُ الإيمانِ، والرِّفقُ بِهِم نِصفُ العَيشِ".

ورُوِيَ عن الإمام علِيَّ (ع) أنه قال: "دارِ النّاسَ تَسْتَمْتِعْ بِإِخائِهِمْ، وَالْقَهُمْ بِالْبِشْرِ تُمِتْ أَضْغانَهُمْ".
وصِيَّتان كريمتان تساهمان حال الالتزام بهما في توطيد العلاقات الاجتماعية، وشَدِّ عُرى الأخوة بين الإنسان وأخيه الإنسان.
الوصية الأولى: مداراة الناس، وهي ضرورية لسلامة العلاقات الاجتماعية، فإن من لوازم الحياة الإنسانية مخالطة الناس ومعاملتهم، ومعايشتهم والاستئناس بهم، ولما كانت النفوس غير متشابهة، والطبائع مختلفة، لحكمة أرادها الله تعالى وهي التَّنَوُّع في القابليات والاستعدادات، والذي ينتج عنه ثراء للمجتمع الإنساني، أصبح لزاما على المَرء أن يعامل الناس بالحُسنى، ويعاشرهم بالمعروف، ويداري طبائعهم، ويلين لهم بالقول، ويُحسِنُ صحبتهم، ويُلاطفهم، ويحتمل زلّاتهم، ويرفق بالجاهل منهم، ويُنكر على الخاطئ منهم بلطف القول والفعل، ولا سيما إذا أراد تأليف قلبه واستمالته إلى الحق وإرشاده إلى الصواب، وذلك من أقوى أسباب الألفة، وإن المداراة لتزرع الحُبَّ والمودة في القلوب، وتجمع بين المتنافر منها، فضلاً عن أنها من عوامل صيانة النفس من أهل الفجور والشرور والأمن من غوائلهم، والسلامة من مكائدهم، وفيها سلامة الدين والدنيا كما جاء في الروايات الشريفة.
والمداراة من أخلاق المؤمنين، بل اعتبرتها الروايات الشريفة نصف الإيمان، وثمرة العقل وعنوانه، ورأس الحكمة، وقد رُوِيَ عن رسول الله (ص) أنه قال: "مُداراةُ النّاسِ نِصفُ الإيمانِ، والرِّفقُ بِهِم نِصفُ العَيشِ".
تابعونا على شبكات التواصل الاجتماعي: