بيروت ـ إکنا: إن هذا المنهج الإسلامي القويم لايقتصر على الأمور العَقدية أو الفكرية أو الروايات والأحاديث، أو الأخبار والآراء والأفكار، بل يعمّ كل أمر فيه ريبة وشبهة، فالمؤمن يبني كل أمر من أموره على اليقين، فلا يفعل إلا الحلال المحض، ولا يأكل ويشرب إلا الحلال المحض.

رُوِيَ عن الإمام علِيَّ (ع) أنه قال: "دَعْ ما يُريبُكَ إِلى ما لا يُريبُكَ".
منهج دقيق للتعامل مع الشبهات التي تهجم علينا في أحايين كثيرة، يقدمه لنا الإمام أمير المؤمنين (ع)، وهو مروِيٌّ في مصادر المسلمين الحديثية، وقد نسبه معظمها إلى رسول الله (ص)، ولا مشكلة في ذلك، فأمير المؤمنين ربيب رسول الله (ص) وتلميذه وباب مدينة علمه، بل نفسه كما نصَّت على ذلك آية المباهلة الشريفة، والأذُنُ الواعية التي وعَتْ كل ما نطق به النبي الأكرم (ص).
إن هذه الجوهرة الكريمة تعطينا تصوراً دقيقاً فيما نفعل وفيما لا نفعل، وفيما نقبل ما يرد علينا وفيما لا نقبل، وأين يجب أن نتقدم وأين يجب أن نتوقف، ومدى أثر ذلك على ديننا وإيماننا واستوائنا على صراط الله وطمأنينتنا إلى أننا على الجادَّة المًثلى والصراط المستقيم، حيث يجب أن نكون مطمئنين لكل ما نعتقد به، ونفعله، ونقرره من مواقف، وما يُعرَض علينا من آراء ومقترحات، فنكون أصحاب رؤية واضحة، وعقيدة ثابتة، نفعل ما نطمئن إلى حقانيته وصحته، ونبتعد عن كل أمر مشكوك فيه ومُشتَبَه.
بقلم الكاتب والباحث اللبناني في الدراسات القرآنية السيد بلال وهبي
تابعونا على شبكات التواصل الاجتماعي: