ان النغمات والمقامات القرآنية نشأت في مصر وتتميز بالتعدد والتنوع الكبير ونجد تلاوة المصريين اجمل لحنا واعذب نغمة ورغم هذا نري ان خبراء التجويد في بعض الدول الافريقية لا يوافقون علي هذا الجانب من التلاوة واضافة النغمات والمقامات القرآنية.
وأكد ذلك "محمد الامين محمود" المقريء الموريتاني والمحكم في التلاوة في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) في معرض تطرقه لدور المسابقات القرآنية الدولية في تعزيز المفاهيم القرآنية بالمجتمعات الاسلامية واهم الميزات او الظروف التي يجب ان تتحلي بها المتسابقين ومحكمي القرآن بصورة عامة.
وبدأ محمد الامين محمود كلامه: ان اقامة المسابقات القرآنية تعزز المفاهيم الاسلامية ويمكن من خلالها التصدي لأباطيل ضد الاسلام والمسلمين في الغرب وغيره من اعداء الاسلام الذين لايريدون الاسلام وينشرون دائما التفرقة بينالمسلمين ويقولون هذا سني وذاك شيعي في حين كلنا مسلمون.
وأشار الي اهم المؤهلات التي يجب أن يتحلي بها المحكمين في المسابقات قائلا: ان المحكم يجب أن يكون عارفا لفروع المسابقة وعنده رصانة بالفرع الذي هو يلاحظ فيه كي لا يخطيء وايضا يجب أن يكون عادلا وخائفا من الله تعالي لان العلم ملازمه خشية من الله.
وأوضح: نحن نريد المشاركة في المسابقات داخل البلد وخارجه ونؤكد دائما علي العدالة حتي لايكون أحد يختار مثلا الايرانيين فقط او غيرهم وأن يكون هناك اشتراك في اختيار المراتب الاولي لكي لايقول المتسابق الخارجي انهم لا يراعون العدل في الحكم وهناك يكون شاهدا عليه.
وحول تشكيل اللجنة الدولية لمحكمي القرآن تحت اشراف منظمة التعاون الاسلامي قال محمد الامين محمود: اوافق علي ذلك لانه يتزاحمت العقول ويجتمع فيها مجموعة من أصحاب الخبرة وخبراء في علم التجويد ويتفاعل بعضهم مع البعض وهذا يؤدي الي النتيجة المطلوبة والمقبولة ويخرج الصواب.
| محمود الأمين محمود: |
| ان اقامة المسابقات القرآنية تعزز المفاهيم الاسلامية ويمكن من خلالها التصدی لأباطيل ضد الاسلام والمسلمين فی الغرب وغيره من اعداء الاسلام الذين لايريدون الاسلام وينشرون دائما التفرقة بينالمسلمين ويقولون هذا سنی وذاك شيعی فی حين كلنا مسلمون |
واعتبر شهر رمضان من افضل ايام لاقامة مسابقات القرآن قائلا: رمضان من افضل ايام العام والمطلوب اقامة المنافسات القرآنية فيها لانه شهر الذي انزل فيه القرآن الذي "هدي للناس وبينات من الهدي والفرقان" وهذا من خير شهور الله.
وفي معرض رده علي سؤال حول انجاز الانشطة الثقافية خلال المسابقات الدولية للقرآن أكد هذا القاريء الافريقي: واجب علينا عقد البرامج الثقافية في المسابقات ونجتمع حول قضايا المسلمين في هذه البرامج ونناقش امورهم ونرد علي الشبهات التي تأتي من الخارج وهذا من اهم طرق لمواجهة الاساءة الى المقدسات والاساءة الى القرآن الكريم من قبل الاعداء المغرضين.
وذكر لنا اهم المميزات التي يجب ان يتحلي بها المتسابقون مضيفا: اولا يجب ان يكون عارفا بالنسبة للفرع الذي يشارك فيه وخاشعا امام الله وليس يقصد الجائزة فقط بل انما يجب أن يتحلي بالاخلاقيات ولايكون هدفه فقط اخذ المراتب الاولي في التنافس.
واضاف: ان المتسابق يجب ان يكون متقنا لحفظ القرآن ويعرف الوقف والابتداء والمقامات والنغمات وعنده رصانة لتنقل من مقام الي مقام وهذا من اهم اسباب لنجاح في المنافسات القرآنية.
وحول مدي اقبال القراء الافريقيين الي المقامات والنغمات القرآنية أكد محمد الامين محمود: نحن في افريقيا نحفظ القرآن مع اتقان أحكام التجويد ولانهتم كثيرا بالمقامات والنغمات القرآنية كما تعلمون المقامات نشأت في مصر علي يد مجموعة من القراء المصريين كالقاريء الفقيد "عبدالباسط عبدالصمد" وهناك اضاف اليها الايرانيون النغمات ولكن نحن الان ما استطعنا اضافة المقامات اوالنغمات القرآنية بل انما نقلد القراء المصريين واصحاب النغمات لان بعض علماؤنا لايوافق علي اضافة النغمات وكذلك قراءة القرآن بالمقامات اذن نري بعض الدول الافريقية يهتم بالمقامات وبعضها لايهتم بها.
واشار الي البلدان الاسلامية الناجحة في مجال اقامة المسابقات مؤكدا: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وماليزيا وبعض دول المغرب العربي ومصر والاردن ولبنان ودول الخليج الفارسي من اهم هذه البلدان ومنظمي المسابقات في بعض هذه الدول يعطون الجوائز الي الذين لم ينجحوا في المسابقة وهذه الجوائز معتبرة و "ألف دولار" مثلا.
الجدير بالذكر ان محمد الامين محمود سافر الي ايران لاول مرة لمشاركة في الدورة الـ30 من مسابقة القرآن الكريم الدولية بالعاصمة الايرانية طهران تحت عنوان ممثل موريتاني في فرع التلاوة وهذا يعتبر اول حضوره في المسابقات القرآنية الدولية خارج بلده.
وشارك هذا القاريء الافريقي في المسابقات الوطنية للقرآن في موريتاني واختارت لمسابقة القرآن في طهران بسبب تفوقه في المسابقة التي قامت في سنة 2010 وحصل علي الجائزة في موريتاني.
1277933