کد خبر: 1279458
تاریخ انتشار : ۰۸ شهريور ۱۳۹۲ - ۰۹:۲۷
مدرس جامعي ايراني؛

القرآن ليس قادراً علي التحضير فحسب إنما بالأساس هو نص صانع للحضارة

نقول إحياناً ان في القرآن الكريم عبارات صانعة للحضارة يمكن استخدامها في هذا المجال وهذا يختلف مع القول ان القرآن هو بالأساس نصاً صانعاً للحضارة وانه قد كشف عن قدرته في هذا المجال في الماضي وان الحضارة السابقة قد أنشأت بنص القرآن.



وأشار الي ذلك العضو في لجنة التدريس بمعهد الثقافة والفكر الإسلامي، حجة الإسلام والمسلمين عبدالكريم بهجت بور، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) في معرض حديثه عن دور القرآن الكريم في إنشاء الحضارة الإسلامية مؤكداً ان القرآن الكريم لم يعرض نظريات في إنشاء الحضارة فحسب.


وقال اننا في بعض الأحيان عندما نتحدث عن القرآن الكريم نقول انه كتاباً يضم بعض العبارات القادرة علي خلق الحضارة وان لديها القابلية الكافية التي يمكن استخدامها في خلق حضارة ولكن في الواقع ان القرآن الكريم نصاً استطاع ان يخلق الحضارة كما صنعها في التاريخ الإسلامي.


وذكر بهجت بور بأن القرآن الكريم قد أنزل في بيئة لم تتمتع بأي بعد حضاري وعلي الرغم من ان شبه الجزيرة العربية تقع الي جانب أربعة حضارات مهمة وهي حضارة ايران والروم ومصر واليمن ولكنها لم تضم أي من معالم الحضارة ولكن الله سبحانه وتعالي اختارها لينزل فيها رسالته.


وأكد ان ارادة الله في إظهار قدرة القرآن الكريم والدين الإسلامي في صنع الحضارة كانت سبباً في انزال القرآن هناك مبيناً اننا نعلم جميعاً ان ادخال الإسلام في ايران ومصر واليمن وجزء من الروم لم يكلف المسلمين الكثير من.


وأوضح ان القرآن والإسلام قد أنزلتا في بيئة كان أهلها في ضلال بحسب القرآن الكريم وكما ييوصفها الله عز و جل في الآية الثانية من سورة الجمعة " هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ؛".


واستطرد قائلاً ان في تفسير الأميين يقال ان الأميين هم اولائك الذين لا يعرفون الكتابة وينقلون معلوماتهم بصورة شفهية ونعرف جميعاً ان الكتابة هي أم الحضارة وان الرسول (ص) قد عاش في هكذا مجتمع الذي يقول عن أهله القرآن " وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ".


وأشار الي قول الإمام علي بن ابي طالب (ع) في أحد خطبه في نهج البلاغة الذي قد قال فيها " و انتم يا معاشر العرب علي شر دين و علي شر دار" موضحاً ان القرآن الكريم قصد شبه الجزيرة العربية ليطورها وان رسول الله (ص) وبإستناده الي القرآن الكريم وبجهده لعشرات السنوات استطاع ان يجعل من تلك البقعة من الأرض قاعدة إسلامية ومهداً للحضارة الإسلامية.


وأشار الي تعزيز الثقافة الإسلامية في نفوس العرب خلال الـ23 عام من الدعوة معتبراً ذلك السبب في استطاعتهم علي فرض ثقافتهم وحضارتهم الإسلامية علي الحضارات الأربعة التي كانت تحيط بهم.


1279305

captcha