کد خبر: 1281429
تاریخ انتشار : ۱۰ شهريور ۱۳۹۲ - ۱۵:۱۰
استاذ جامعي

الخروج من الظلمات الي النور في مقدمة مؤهلات إنشاء الحضارة القرآنية

"الإحياء" في مقدمة مؤهلات إنشاء الحضارة القرآنية ومن أهم أجزاء الإحياء في القرآن موضوع النور والظلمات والخروج من الظلمات الي النور كمسيرة تطورية وبما ان الحركة التطورية للإنسان تأخذه نحو التحضر يمكن القول ان التحضر هو الخروج من الظلمات الي النور.



وأشار الي ذلك الأكاديمي والمدرس في جامعة طهران، محمد علي آذرشب في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) مؤكداً ان التحضر بحسب القرآن هو الإحياء نفسه.


وأضاف ان الإحياء وإحياء الهدف القرآني غاية الأنبياء جميعاً وان دعوة رسول الله (ص) يمكن اختصارها في مفردة الإحياء ويقول الله تعالي " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ" (الأنفال / 24) مؤكداً ان الإحياء في مقدمة مؤهلات التحضر بالحضارة القرآنية.


وأشار آذرشب الي ما تحتويه مفردة الإحياء من عناصر مبيناً ان الظلمات والنور من العناصر التي يعرضها القرآن في هذا المجال وان الله سبحانه وتعالي يخرج الناس من الظلمات الي النور والظلمات هي الموت والنور هو الحياة وان الكائنات في الظلمات تدور حول نفسها وتعمل علي تأمين غرائزها وفي الحقيقة انها لا تتكامل ولا تتطور.


وأشار الي الآية " إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ" وايضاً أشار الي الآية " وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي" قائلاً ان الطين يظهر البعد المادي لوجود الإنسان وان النفخظ الإلهية في جسد الإنسان دليل علي عظمته واستطاعته علي السير في مسيرة تكاملية نحو الله عز وجل.


وأوضح آذرشب ان الإنسان عندما ينشغل بالطين فإنه في الظلمات وعندما يسير نحو النفخة الإلهية وفي إطارها فإنه يسير نحو النور الذي لا حدود لضياءه.


واعتبر السير التكاملي للإنسان يعادل التحضر موضحاً ان السير التكاملي للإنسان لا يعني سيراً في الجغرافيا وعندما ينتقل الإنسان من الظلمات الي النور فإن هذا لا يشبه انتقاله من مدينة الي أخري إنما يعني السير التحضري والتطوري.


وأشار الي مفهومي "الله" و"الطاغوت" كمفهومين قرآنيين مهمين معتبراً إياهما من مؤهلات الحضارة القرآنية مبيناً ان الطاغوت يمنع الإنسان من التطور وكل شئ يحول دون حركة الإنسان نحو التطور فإنه طاغوت وعندما يتحرر الإنسان من الطاغوت فإنه يسير بعد ذلك نحو "الله" عز وجل.


1281077

captcha