بيروت ـ إکنا: رغم أن الغضب جنون لكنه مقدور عليه، جنون يمكن للمرء أن يكبح جماحه إن حدث، لأنه إن ترك له العِنان مطلقاً أتى على كل شيء، وكان منه ما لا يخطر على بال أحد، والحقيقة فإن معظم الجرائم التي يرتكبها البشر يكون الغضب مسبباً رئيسياً لها.

رُوِيَ عن الإمام علِيَّ (ع) أنه قال: "داوُوا الْغَضَبَ بِالصَّمْتِ، والشَّهْوَةَ بِالْعَقْلِ".
الغضب وما أدراك ما الغضب، اشتعالُ قلبٍ من الحُنق، وغياب عقل، وانفجار مشاعر سلبية، ولسانٌ جارحٌ، ويد تبطش وتحطم وتضرب. الغضب انفعال، وغليان، ونَهم بالتشفي والانتقام، وسلوك عدواني، وارتعاش، وتوتر، ونفور. والغاضب وحشٌ في صورة إنسان، وأنياب جاهزة لتنهش ما تصل إليه، ومخالب حادة حاضرة لتمزيق ما ومن يقف في وجهها.
هل من غُلُوٍّ في هذا التوصيف؟ الجواب: كلا: فالغضب شُعبة من الجنون، بل لعل الغاضب يذهب في إيذاء نفسه أو غيره بعيداً يتجاوز حدود المعقول، ويكون منه ما لا لا يخطر على قلب بشر.
ورغم أن الغضب جنون لكنه مقدور عليه، جنون يمكن للمرء أن يكبح جماحه إن حدث، لأنه إن ترك له العِنان مطلقاً أتى على كل شيء، وكان منه ما لا يخطر على بال أحد، والحقيقة فإن معظم الجرائم التي يرتكبها البشر يكون الغضب مسببا رئيسياً لها، ولو أن كل واحد منهم أمسك بغضبه وكبح جماح نفسه لأمكنهم أن يقللوا من نسبة الجرائم إلى مستويات قليلة جداً.
وقد أثبتت الأبحاث الطبية المعاصرة الكثير من النتائج السلبية الخطيرة التي تنتج عن الغضب، وأهمها إجهاد القلب إذ تزداد كمية الدم التي يضخها القلب نتيجة الانفعال الشديد، ما يؤدي إلى تصلب الشرايين فتحصل التجلطات في الأوردة، ويتسبب في ارتفاع نسبة السكر في الدم، ومن الممكن جداً أن يتسبب بالعمى.
ولا عجب بعد ما سبق أن يقتصر رسول الله (ص) في وصيته لرجل ألَحَّ مِراراً عليه أن يوصَيه بوصية تنفعه في دنياه وآخرته فقال له: "لا تَغْضبْ".
تابعونا على شبكات التواصل الاجتماعي: