کد خبر: 1304358
تاریخ انتشار : ۲۷ مهر ۱۳۹۲ - ۰۹:۲۰
آية الله عيسي قاسم

المذهب الجعفري شديد الحرص على وحدة الأمّة

أكد آية الله الشيخ عيسى قاسم في خطبة الجمعة بالمنامة "المذهب الجعفري موقفه واضح كل الوضوح من الطائفية في عالمنا الاسلامي وهو في وضوحه لا يقبل الشبهة أبداً، ومدرسة أهل البيت (ع) شديدة الحرص والتأكيد على وحدة الأمة والحفاظ عليها من التصدّع".



وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) انه أكد آية الله الشيخ عيسى قاسم في خطبة الجمعة بالمنامة إن "الحلّ ليس حاجة طرف واحد دون طرف، وتعطيل الحل العادل إضرارٌ بالوطن كلّه"، مشيراً إلى أن "الشعب لا يربط مصير حراكه بأيّ نوع من الظروف والمعادلات في المنطقة أو في العالم، إيجابيّةً كانت أو سلبيّة".


وشدد على أن "تعقيد الحل إضرارٌ بالوطن كله، وبثرواته وحاضره ومستقبله، ومن يعطل الحل يتحمل تبعة هذا كله، ويضر بنفسه قبل أن يضر بغيره".


وأضاف في خطبته السياسية: "الإرهاب هو الإرهاب، جاء من شعب أو حكومة، وجاء من جماعة دينية أو غير دينية، الإرهاب الظالم واحد، وطريق مظلم ومسلك هدام ومناقض للدين، ومقوض للأمن، وينشر الفوضى، وينحرف بجهود المجتمع البشري".


وإتهم الشيخ عيسى قاسم حكومات بتبني الإرهاب، الذي ترى فيه وسيلتها لحفظ تماديها في الاستبداد، ولا يغير من طبيعة هذا الإرهاب، وتناقضه مع قيم الدين وأحكامه، أن تدعمه القوانين الوضعية المتحدة معه روحاً وهدفاً.


وأكد الشيخ عيسى قاسم أن تجربة سنتين من الحراك وما زاد على ثمانية أشهر قد أثبتت استحالة ردع المطالبين بحقوقهم برغم شدة القمع ومر المعاناة ونشر الرعب.


وقال: "الأحكام القضائية القاسية، وتوديع العدد الكبير من الشهداء في سبيل استقامة العدل، وتصحيح المسار الذي يعاني من إنحراف هائل حسب موازين العدل وكرامة الانسان ومصلحة الوطن".


الطائفية محرقة للأمة


وفي جانب آخر من خطبته، تحدث قاسم عن الطائفية، فتحت عنوان: «الطائفية محرقة»، نبّه إلى أن "الطائفية في عالمنا الإسلامي محرقة للأمة، وقاضية على الدين ومقوّضة للأمن، وعاصفة بالاستقرار، وآتية على حلم الوحدة، وتمتد الطائفية داخل هذه الأمة بأثرها السلبي على الأمن الاقتصادي العالمي لما للأرض الإسلامية من تغذية العالم بسبب من أسباب الطاقة المتوافرة في الأرض والمنتجة فعلاً. وأثرها الضار في ذلك واسع ومفزع، وأمتنا لا تعيش عزلة عن العالم وعلاقاتها متشابكة مع بقية أجزائه ودوله سياسياً وأمنياً، والاضطراب الهائل والفوضى العارمة في إطار هذه الأمة لا يقف عند حدودها، ولابد أن يمتد بآثاره المحطمة إلى الشعوب والأمم الأخرى".


وأضاف "من ناحية دينية إسلامية عامة، فإن كل أنواع الظلم من المنكرات الكبرى التي يرفضها الدين الحق، ويشدد العقوبة عليها، وليس له أي تسامح بشأنها، والفتنة الطائفية والتسبب فيها وإشعالها وتغذيتها، وبما لها من آثار تخريبية خطيرة مرّت صورة منها ظلم واضح للدين والأمة والإنسانية، فهي محرمة قطعاً، ولا مجال في الإسلام للقول بإباحتها والقائل بذلك مفترٍ كذّاب على الإسلام أو لا فقه له به على الإطلاق".


وأشار إلى أن "المذهب الجعفري موقفه واضح كل الوضوح من هذا الأمر وهو في وضوحه لا يقبل الشبهة أبداً، ومدرسة أهل البيت (ع) شديدة الحرص والتأكيد على وحدة الأمة والحفاظ عليها من التصدّع...".





عبّر الشيخ عيسی قاسم عن إدانته وشجبته واستنكاره لما حدث فی مدينة "الأعظمية" فی العراق، من جماعة باسم الشيعة مما يدخل فی هذا الباب، والشيعة منه براء ومذهب أهل البيت عليهم السلام يستنكره أشد الاستنكار ويبرأ منه كل البراءة

وأكد أن "لغة السب والشتم والكلمات الساقطة البذيئة للرموز والمقدسات، عند هذا الطرف أو ذلك الطرف من طوائف المسلمين، من أقوى أسباب الفتنة وعوامل إشعالها، ولغة أهل الإيمان لا تأتي بذيئة ولا فاحشة، ولا مستهترة ولا متعدية، ولا ساقطة ولا متهوّرة، ولا يأتي من مؤمن ما يدعو لتفجير الأوضاع بين المسلمين وإدخالهم في فتنة عمياء طاغية مهلكة".


وعبّر إمام وخطيب جامع الإمام الصادق (ع) في الدراز، عن إدانته وشجبته واستنكاره لما حدث في مدينة الأعظمية في العراق، من جماعة باسم الشيعة مما يدخل في هذا الباب، والشيعة منه براء ومذهب أهل البيت عليهم السلام يستنكره أشد الاستنكار ويبرأ منه كل البراءة.


وقال: "ما أقسى فتاوى التكفير التي ملأت الساحة الإسلامية على وجود الأمة، ووحدتها وهداها وسلامة الدين، وما أشد عداوتها له وأبعدها عن فكره ومصلحته، وهذه الفتاوى وراء كل فتنة عمياء في هذه الأمة، ووراء هذه الانفلاتات الخطيرة. وفتاوى التكفير هذه لا منطلق لها إلا الكيد الأسود بالإسلام أو الجهل الفاحش بمقوماته وأحكامه".


وحذَّر من تلك بقوله: "إذا ترك علماء الإسلام من كل المذاهب أو من مذهب واحد منها لهذه الفتاوى لأن تمتد، وتتسع وتتسرب إلى عقول الأجيال، وتحكم نفوسها فعلى الإسلام والأمة الإسلامية السلام، والعلماء شركاء كبار بصمتهم في هذه الجريمة لو سكتوا".


المصدر: olamaa.net


1304313

captcha