وتطرقت الناشطة الاسلامية البحرينية، «نازي كريمي»، في حوار خاص لها مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) الى قرار أمريكا لضرب سوريا ودور المقاومة في مواجهة هذه المعركة مؤكداً: ان سوريا ذلك البلد الذي يمثل جبهةً قويةً جداً في حماية القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والدور المشرف لهذه الدولة شعباً وحكومةً جعلها في مرمى الاستكبار العالمي ولذلك قوى الاستكبار تسعى للقضاء على سوريا حكومةً وشعباً.
واضافت نازي كريمي: طبعاً هذه المحاولات من قبل قوى الاستكبار العالمي لاتقصد سوريا لذاتها فقط وانما هي تُدرك جيداً ان التحالف الموجود بين سوريا وحزب الله والجمهورية الاسلامية في ايران هي تُشكل في حد ذاتها قوة كبيرة تنافس قوى الاستكبار العالمي ومن شأنها أيضاً أن تفضح قوى الاستكبار العالمي لدى جميع شعوب العالم لذا كل سعي هذه القوى أن تقضي على سوريا أولاً لكي تصل فيما بعد الى حزب الله وايران.
وحول أهم اهداف امريكا والصهاينة من قرار للاعتداء على سوريا، بينت لنا كريمي: هم حاولوا كثيراً ان يقضوا على الاسلام ولكن فشلوا، الان يحاولون أن يقضوا على المسلمين أنفسهم وبدايتهم في سوريا وفي هذا البلد المحاولة أصبحت دموية واما في البلاد الاخرى طائفية مائة بالمائة واذا لم يتم سد هذه المحاولات الطائفية فستتحول الدموية كما هي في سوريا أيضاً، واليوم نرى أن اسرائيل وأمريكا كلهم يعملون في غرفة واحدة ويخططون لاجل القضاء على الاسلام.
وأكدت: ان شاء الله تكون هذه الحركة لامريكا أيضاً "فيتنام أخرى" كما صرح الكثير من القيادات الاسلامية وايضا تكون نهاية لهذه القوة التي هيمنت على العالم وعلى الكثير من الشعوب ودمرتها باسم الديمقراطية وايضا هي فرصة لكي يثبت للعالم بان الديمقراطية التي تدعيها أمريكا ديمقراطية زائفة وانما الحل الاساسي هو حكومة العدل الالهي التي نسعى لان تُهيمن على العالم لان رسول(ص) ضمن لنا ان هذا الاسلام رحمةً للعالمين فان شاء الله تكون هذه المواجهات سبيلاً لتمهيد دولة الحق.
الجامعة العربية وبعض الحكومات العربية هی ايادی للقوى الاستكبارية
واشارت الى دور الجامعة العربية في مواجهة تهديدات امريكا ضد سوريا ومسعاها بضرب هذا البلد المقاوم قائلاً: ان الجامعة العربية وايضا المنظمات الاخرى كما الحكومات العربية كلها ايادي للقوى الاستكبارية لذلك لم يكن لها دور ولم تؤدي الدور المطلوب منها الذي كانت تدعي وهذا دليل على انها ايضا تابعة لنفس المنظومة الاستكبارية وتم خلقها لاجل نفس الاهداف وانما هي كانت صورة شكلية لادعاءات في الحرية والديمقراطية وفي الحقيقة هي كلها أمور مزيفة.
| نازی كريمی: |
| امريكا والصهاينة حاولوا ان يقضوا علی الاسلام ولكن فشلوا، الان يحاولون ان يقضوا علی المسلمين انفسهم وبدايتهم فی سوريا وفی هذا البلد المحاولة اصبحت دموية واما فی البلاد الاخری طائفية مائة بالمائة |
وفي معرض ردها على سؤال حول سبب تراجع أوباما عن ضرب سوريا وتخوف أميركي من مهاجمة "حزب الله" لإسرائيل في حال ضرب هذا البلد المقاوم عسكرياً، اوضحت نازي كريمي: طبعاً أمريكا وغيرها من الدول تعتمد على مخابراتها كما تعتمد على كثير من البحوث والدراسات التي تشخص لها حقيقة الاوضاع داخل الدول وبين الشعوب الاسلامية، هي تحاول ان تكون موجودة في كل موقع اسلامي وفي كل محفل بل وانها تحاول أن تدخل في كل بيت لذلك هذه الدراسات التي كانت قبل الثورات العربية تقول لامريكا وتُنبهها وانما امريكا لم تكن تلتفت اليها وبعض الدراسات التي نُشرت من قبل المخابرات الامريكية كانت تُحذرهم بان الاوضاع في مصر مهددة جداً ولكن الأمريكيين لم يلتفتوا اليها وكانوا يقولون نحن كنا مطمئنين لـ"حسني مبارك".
وذكرت لنا: كلنا نعرف ان جميع تلك الدول التي شاهدت الصحوة الاسلامية هي نماذج متكررة للديكتاتوريات وهم صُدموا بان هناك حالة من الصحوة وهم خلقوا الجماعات الارهابية ومولوها ونشروا في اذهانها تلك العقائد الباطلة وحاولوا ان يُعرفوهم بان الشيعة فئة كذا وكذا وذكروا السلبيات عن الشيعة وهذه المحاولات كلها بدأت تنكشف ولكن للأسف عملية الكشف هذه تمت من خلال الدماء الكثيرة ونرى انها مائة ألف انسان أو شهيد في سوريا يُقتل غير الضحايا التي تمت تقديمها في تونس والبحرين.
وقالت نازي كريمي: على رغم من سلمية الحركة والثورة في البحرين والقيادة الرشيدة الموجودة فيها "قيادة المعارضة" أضحت أكثر من مائة شهيد في هذه الدولة وكل هذه الدماء التي اُسيلت، كشفت حقيقة هؤلاء المستكبرين.
واشارت في الختام الى دور المقاومة في مواجهة القوى الاستكبارية في المرحلة الراهنة مؤكداً: الحس الجهادي وحس المقاومة انما بشكل كبير في الجميع صغاراً وكباراُ حتى الاطفال ونرى هذا الحس فيهم بشكل قوي جداً بل يشعرون باننا لانملك خياراً آخر غير المقاومة والشهادة هي نعمة والان نرى في بعض المواقف عندما يقال للشباب عن الشهادة يتلحفون بها في حين قبل هذه الاحداث ماكان الشباب بهذه الحالة، هذا يدل على الصحوة الاسلامية وان الشعوب بدأت ان تصحوا وحتى الصغار بدأوا ان يصحوا لانهم يتابعون الحدث العالمي ويعرفون ماذا يدور في تلك الاماكن.
والجدير بالذكر ان نازي كريمي شاركت في عدة المؤتمرات كمؤتمر "جيوبوليتيك الشيعة"، وكذلك مؤتمر "الوحدة الاسلامية" للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية بالعاصمة الايرانية طهران وشاركت في بعض الدورات لتأهيل المرأة سواء في المجالات التخصصية أو العامة.
1286773