وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان المفكر والكاتب والخبير في الدين الإسلامي من فرنسا، "يحيي بونو" قد أشار الى ذلك في ندوة "تحليل الدراسات الإسلامية المعاصرة في المجامع الأكاديمية الفرنسية" التي أقيمت أمس السبت في مركز الدراسات المقارنة للإسلام المعاصر مبيناً ان مفردة الإسلام قد استخدمت على شكلين بالأحرف الصغيرة والكبيرة في المعاجم اللغوية الفرنسية.
وأضاف ان الإسلام في المعاجم الفرنسية عندما يكتب الأحرف الصغيرة يعني الدين الإسلامي وعندما يكتب بالأحرف الكبيرة يعني الحضارة الإسلامية مشيراً الى أن هنالك مفردة أخرى في المعاجم الفرنسية وهي "الإسلاموية".
وأوضح يحيي بونو ان "الإسلاموية" في المعاجم الإنجليزية والفرنسية لا تعني سوا الإسلام ولكن المجموعات المحاربة للإسلام قد حولت مفهوم هذه المفردة وعندما يبحثون عن ذريعة لمحاربة الدين الإسلامي يدعون انهم لا يناهضون الإسلام انما يناهضون الإسلاموية والطريف هنا انهم لا يأتون بتعريف لهذا المصطلح.
واستطرد قائلاً ان جذور استخدام هذا المصطلح يرجع الى المسلمين العرب مبيناً انه عندما بدأ عدد من الغربيين بالبحث في مجال الإسلام فبدأ العرب المسلمون بذلك أيضاً ومن أجل الفصل بين بحوثهم وبحوث الغربيين أخذوا يستخدمون مفردة الإسلام في كل بحوثهم ومن هذا المنطلق ميز الغربيون بين الإسلام والإسلاموية في حين أن هذا المصطلح لا يعني سوا الدين الإسلامي.
وتابع مبيناً انه عندما نتحدث عن الدراسات الإسلامية نكون أمام بحوث واسعة تضم التأريخ والثقافة والحضارة والتعاليم الإسلامية وبالتالي لا أحد يستطيع ان يدعي أنه خبير في الدراسات الإسلامية لأن يجب أن يكون خبيراً في كل المجالات السالفة الذكر وذلك أمر مستحيل وبالتالي نستطيع ان نكون باحثين في الدراسات الإسلامية ولكن لا نستطيع ان نكون خبراء في الدراسات الإسلامية.
وأشار يحيي بونو الى أن تحليل الرؤى المرتبطة بالدين الإسلامي في الغرب ترتبط بأربعة مراحل تاريخية قائلاً ان القرون الوسطى والثورة الصناعية وعصر الإستعمار ودورة ما بعد الإستعمار أربعة مراحل تاريخية يجب النظر اليها في دراسة التاريخ المعاصر.
وأوضح المفكر الفرنسي والخبير في الدين الإسلامي والمستبصر حديثاً بهذا الدين الرؤية السائدة في القرون الوسطى نحو العالم مبيناً ان هذه الدورة حظت بتقسيم العالم الى ثلاث أجزاء اللاتينية واليونانية والعربية وان هذا التصنيف لم يكن على أساس العرق إنما على أساس اللغة التي كانوا يؤلفون بها ولذلك يخطأ المؤرخون عندما يعتبرون "ابن سينا عربي" لأنه كان يكتب بالعربية.
1287733