وفي حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)، أكّد الأستاذ في السطوح العالية للحوزة العلمية بقم المقدسة، حجة الإسلام والمسلمين، كاظم قاضي زادة، أن اللغة تعتبر أسهل أداة لنقل المفاهيم في الحياة الإجتماعية، ولهذا وصفها الله تعالى في القرآن الكريم بأكبر النعم، وقال: «الرَّحْمَنُ؛ عَلَّمَ الْقُرْآنَ؛ خَلَقَ الْإِنسَانَ؛ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ».
وأشار حجة الإسلام والمسلمين قاضي زادة إلى أن لغة القرآن بوصفها لغة الوحي هي اللغة السهلة التي خاطب بها الله عموم الناس، إلا أن كل إنسان يتمتع بهذه اللغة قدر إستطاعته، حسب عبارة «نزلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا» القرآنية التي يكون فيها «الماء» كناية عن القرآن والشريعة، و«الأودية» كناية عن موهبات الإنسان.
واعتبر هذا الباحث والأستاذ الحوزوي أن القرآن له ظاهر يتبين للجميع وباطن لايمكن إدراكه إلا بالتدبر والتفكير، وله محكمات تتميز بالوضوح ومتشابهات تتصف بالغموض الذي لايتم زواله إلا بمزيد من العلم والمعرفة والتدبر، مضيفاً أن القرآن الكريم يأمر في آيات كثيرة بالتدبر فيه، ومن جملتها آية «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا».
وأكّد حجة الإسلام والمسلمين قاضي زادة أنه يمكن لكل فرد أن يجد طريق الوصول إلى الحقائق القرآنية الكامنة والظاهرة إلا أن هذا الأمر يتوقف على ما يكون لديه من مستوى الفهم والأدوات، مشيراً إلى حديث «العبارة للعوام و الاشارة للخواص» موضحاً أن هذه العبارة تدل على أن القرآن لديه مفاهيم ظاهرية يفهمها الجميع ومفاهيم باطنية لايعرفها سوى الأخصائيين والمفكرين والعلماء.
وتابع: هناك من يعتقد أنه لايمكن فهم لغة الوحي بسبب كونها رسالة إلهية قدجاءت من ماوراء الطبيعة فقد استخدمت فيها كلمات وعبارات لاتتفق مع عالم المادة، هذا وبالإضافة إلى أن بعضاً آخر يعتبرون لغة الوحي لغة الخيال والتمثيل، والتي لاتتحدث عن الواقع على الإطلاق.
وفي الختام، أكّد حجة الإسلام والمسلمين قاضي زادة أن هدف هؤلاء من هذه المباحث هو تبرير وإزالة ما توجد في كتبهم السمائية من إشكاليات ونواقص، مضيفاً أن هؤلاء يتصورون أنه يمكن إتخاذ مثل هذه المواقف تجاه القرآن الكريم.
1287355