کد خبر: 1291611
تاریخ انتشار : ۳۱ شهريور ۱۳۹۲ - ۱۰:۱۲
باحث قرآني ايراني في حديث لـ"ايكنا"

"خليفة الله"؛ وصف إلهي للإنسان المتحضر وأعلى مستوى للإنسان في الحضارة القرآنية

القرآن الكريم يصف الإنسان بـ"خليفة الله" ولم تمنح أي من المدارس الفكرية والشعوب هذا المقام والموقع الشامخ للإنسان وبالتالي اذا أراد هذا الإنسان أن يصنع حضارةً بعيداً عن أن الإنسان هو محور هذه الحضارة فإن مستواه سيكون في تلك الحضارة في مستوى "خليفة الله".



وأكد الباحث القرآني الايراني ورئيس مؤسسة "فتوح انديشة" الايرانية، حجة الإسلام والمسلمين أحمد رهدار، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ذلك في معرض حديثه عن السلطة المعرفية للقرآن الكريم في مسيرة خلق الحضارة القرآنية.


وقال انه اذا ارادت منظومة معرفية إنشاء حضارة في مكان ما يجب البحث عما تحتاج اليه هذه المنظومة المعرفية من أجل إنشاء حضارة وانها الى أي درجة قادرة على تأمين تلك الحاجات والمستلزمات وانها الى أي درجة تستطيع الإجابة على المسائل النظرية وهذا الأمر صادق بالنسبة الى القرآن الكريم.


وأشار الى ان الإنسان وحده يملك الحضارة دون الحيوان والنبات والجماد مبيناً انه أينما وجدت حضارة فإن أساسها هو الإنسان لأن الحضارة هي بالأساس ظاهرة إنسانية وبالتالي قبل ان تتأسس حضارة في مكان ما يجب ان يتطور الإنسان قبل ذلك.


وتطرق حجة الإسلام والمسلمين رهدار الى ضرورة التطور الإنساني مبيناً انه على الرغم من ان الحضارة ظاهرة إنسانية ولكن ليس الناس جميعاً صانعين للحضارة وان لإنشاء الحضارة يجب ان يوجد ناس يحملون صفات خاصة.


واستطرد قائلاً: ان القرآن الكريم في معرض وصفه للإنسان قد وصف التطور الإنساني في بعدين البعد الأول هو التطور العمودي أي تحويل الإنسان من كائن فردي الى كائن إجتماعي وفي البعد الثاني تم تطوير الإنسان من كائن إجتماعي الى كائن تاريخي وهنالك من الناس من يتم تحويله من إنسان تاريخي الى ما يفوق التاريخ.


وتابع موضحاً: ان القرآن الكريم قد بين الإنسان ومسيرته ووصفه بأنه اذا أطلق كل مواهبه وقدراته سينطلق من كونه فرد ويتحول الى كائن إجتماعي وبالدرجة الثانية يأخذ الإنسان من الدرجة الإجتماعية الى الدرجة التاريخية وهذا هو التطور العمودي للإنسان بحسب القرآن.


وأضاف رئيس مؤسسة "فتوح انديشه" الايرانية، حجة الإسلام والمسلمين أحمد رهدار ان هنالك تطوراً سطحياً قد رسمه القرآن الكريم للإنسان وهو تطوره من كائن تابع الى الطبائع الى كائن تابع الى الغريزة ومن ثم تابع الى الفطرة.


1290881

captcha