وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) انه اعلن المجلس الاسلامي العلمائي في البحرين في بيان شعاره السَّنوي لعام 1435هـ وهو "التَّلاحم والتَّضامن الاجتماعي وظيفةٌ دينيَّةٌ وضرورةٌ مجتمعيَّة" ودعا الي التَّلاحم والتَّضامن الاجتماعي لأجل شَحْذ همم الجميع من مؤسَّسات، ومراكز إسلاميَّة، واجتماعيَّة ودينيَّة وتعليميَّة وإعلاميَّة وهذا نص البيان:
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
بيان شعار عام 1435هـ
"التَّلاحم والتَّضامن الاجتماعي، وظيفةٌ دينيَّةٌ وضرورةٌ مجتمعيَّة"
عن رسول الله (صلَّى الله عليه وآله الطَّاهرين، وصحبه المُنتجبين): "مَثَلُ المؤمنين في تَوادِّهم وتَراحُمِهم وتَعاطُفهم مَثَلُ الجسد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسَّهر والحُمَّى".
وفي الحقيقة، فإنَّ أيَّ مجتمع ـ مسلماً كان أم غير مسلم، فإنَّه لا يكون مجتمعًا بشريًّا سويًّا، ولا ذا مسحةٍ إنسانيَّةٍ ما لم يتضامن بعضُه مع بعض في آلامهم وآمالهم، وما لم يتلاحم، ويتعايش، ويتسامح فيما بينَه؛ لتحقيق المصالح العامَّة له ككيان واحد تتشابك فيه حاجات الحياة، والمعيشة، والعلاقات، والسِّياسة، والمصير، والحاضر، والمستقبل.
وتشتدُّ الحاجة إلى "التَّلاحم والتَّضامن الاجتماعيِّ" في زمن الإرهاصات السِّياسيَّة، وتداعياتها الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والنَّفسيَّة، ممَّا يعزِّز الحاجة إلى تحقيق مزيد من التَّقارب والتَّلاحم والانسجام.
ومن هذا المنطلق قد دشَّن المجلس الإسلاميُّ العلمائيُّ شعاره السَّنوي لهذا العام 1435هـ؛ لأجل شَحْذ همم الجميع من مؤسَّسات، ومراكز إسلاميَّة، واجتماعيَّة ودينيَّة وتعليميَّة وإعلاميَّة، وبتضافر جهود الشَّخصيَّات والنُّخب، وجميع أفراد المجتمع، وفي مقدِّمتهم العلماء والخطباء والمفكرين؛ لنتلاحم جميعًا، ونتضامن في سبيل تحقيق الأهداف التَّالية:
1ـ تنمية الوعي العام بأهمية التَّلاحم والتَّضامن الاجتماعيَيْن.
2ـ التَّنبيه إلى مخاطر المواقف السَّلبية تجاه الآخرين ومعاناتهم.
3ـ الدَّفع باتِّجاه تحريك مشاريع الرِّعاية الاجتماعيَّة.
4ـ التَّأكيد على أهمية رصِّ الصُّفوف، وعدم السَّماح بأيَّة انقسامات تهدِّد الواقع الاجتماعيَّ.
5ـ تنمية الوعي بآليَّة التَّعاطي مع الاختلافات الفكريَّة والسِّياسيَّة والاجتماعيَّة.
6ـ الدَّعوة إلى تفعيل برامج التَّواصل الاجتماعيِّ المثمر.
7ـ إبراز تاريخ البحرين المشرق في هذا المجال.
8ـ إبراز دور المؤسَّسات الفاعلة في المجال الأسريِّ والاجتماعيِّ.
وبالتَّحديد أنْ يتركَّز الحَراك المجتمعيُّ المجسِّد للتَّلاحم والتَّضامن في المساحات والمحاور التَّالية:
1ـ مساحة العلاقات الاجتماعيَّة.
2ـ مساحة الرِّعاية الاجتماعيَّة.
3ـ مساحة الإصلاح الأسريِّ والاجتماعيِّ.
4ـ تعزيز الحوار والتَّفاهم والانسجام.
إنَّ العمل على إنجاز خطوات كبيرة على طريق "التَّلاحم والتَّضامن الاجتماعيِّ" يتطلَّب جهداً كبيراً لا تستطيع أيُّ مؤسَّسة مهما كانت أنْ تحقِّقه لوحدها، فلا يمكن تحقيق ذلك إلَّا بتعاون الجميع أفراداً ومؤسَّسات.
والمجلس الإسلاميُّ العلمائيُّ يسعى أنْ يكون شريكاً للجميع في سبيل تحقيق هذه الوظيفة الدِّينيَّة، والضَّرورة المجتمعيَّة، كما يدعو الجميع للمساهمة الجادَّة في تفعيل هذا الشِّعار، وتحقيق هذه الأهداف.
المصدر: olamaa.net