وأشار الخبير في قضايا الشرق الأوسط وأستاذ جامعة العلوم السياسية في باريس، "جان بيير فيليو" في حديث خاص له مع وكالة لأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) الى الفشل في تحقيق مآرب الثورة في مصر و تونس وليبيا قائلاً: ان العالم الإسلامي قد شهد تطورات خطيرة خلال السنوات الثلاث الماضية وأهمها الثورات الشعبية في مصر وتونس وليبيا.
وأضاف ان المواطنين المسلمين لهذه الدول قد ثاروا ضد الحكومات الفاشلة التي كانت تمثل الدول الإستعمارية في المنطقة وأسسوا لنهضة ضدها ومن خلال إطلاقهم لشعارات إسلامية قد أظهروا الروح الدينية لهذه الثورات.
واستطرد الأكاديمي الفرنسي قائلاً انه مهما حاول البعض رد المنشأ الإسلامي لهذه الثورات فإن المطالبات الشعبية وفوز المجموعات الإسلامية في الإنتخابات البرلمانية دليل على إسلامية الثورات ومطالبة المواطنين بالإسلام.
وأكد جان بيير فيليو ان ما نشهدها اليوم من مشاكل في مصر دليلها في فقدان القيادة الموحدة وسعي الدول الإستعمارية لإسترجاع موقعها الذي قد فقدوه في المنطقة.
وتطرق الخبير الفرنسي في قضايا الشرق الأوسط الى أهمية دور القيادة الموحدة في انتصار الثورات مبيناً انه من أجل فهم و استيعاب أسباب اتخاذ ثورات المنطقة لطرق غير صالحة يجب مقارنة هذه الثورات بثورة ايران في العام 1979 للميلاد.
وأكد ان هذه الثورة قد انتصرت بقيادة الإمام الخميني (ره) وعلى الرغم من كل المشاكل التي قد شهدت الثورات الأخيرة في المنطقة مثيلها اذ ان الثورة الإيرانية قد انتصرت ولم تحقق الأهداف الدينية التي كان يطالب بها الشعب الإيراني فحسب انما التيارات المخالفة بعد ان شاهدت عزم الشعب الإيراني ايضاً انضمت الى الثورة وأصبحت لم تخالف.
وأكد ان لهذا الإنتصار أسباب عدة الأول هو ان الشعب الإيراني قد إنتخب قائداً واحداً لثورته منذ البداية حيث كان قائداً ومرشداً له في مسيرته الثورية والسبب الثاني لإنتصار الثورة الإيرانية هو ان الأجهزة الحكومية بعد انتصار الثورة في ايران والتصويت للنظام الجمهوري في ايران قد تم إخلاءها من كل عناصر النظام السابق وتم ايداعها بيد الكوادر المخلصة للحكومة.
وفي معرض اشارته للسبب الثالث قال جان بيير فيليو مؤكداً ان مكافحة التحزب على مستوى الأجهزة الحكومية كان السبب الثالث في إنتصار الثورة الإسلامية بمعنى ان الجميع وعلى الرغم من انتماءاتهم السياسية كانوا يتبعون قرارات القيادة الموحدة كما ان قائد الثورة ايضاً لم يسمح بأن تؤدي المصالح الحزبية والفئوية الى الفرقة وذلك بسبب ميله وانتماءه الشديد للإسلام.
1289353